الصفحة 5 من 40

في هذا الحديث دليل على بيان وقت السحور واستحباب تأخيره قبيل طلوع الفجر بوقت يسير ففعل النبي صلى الله عليه وسلم يدل على سنية ذلك لأن الصحابي وصف الزمن الذي بين السحور والأذان بكونه يسيرا قدر خمسين آية وهذا على سبيل التقريب لا التحديد وهو بمعنى ما ورد في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم . قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا) . وفيه أيضا استحباب تقديم صلاة الصبح بعد دخول الوقت بزمن يسير يكفي لصلاة السنة وعدم تأخيرها. وفيه أيضا أن الإمساك عن الصوم يكون عند طلوع الفجر الصادق لقوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) . ولا يشرع الإمساك بوقت قبل طلوع الفجر من باب الاحتياط لأن ذلك تكلف لم يرد في الشرع فالشارع جعل كل الليل فسحة في تناول المفطرات حتى يتيقن المكلف من دخول الصبح فلا ينبغي التشديد والتحوط في ذلك.

5-عَنْ عَائِشَةَ وَأمُّ سَلَمَةَ رَضْيَ الله عَنْهُمَا: أنً رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُدْركُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنٌبٌ مِنْ أهلِهِ. ثُمَّ يَغتَسِلُ وَيصُومُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت