الصفحة 9 من 40

وهذا الحكم خاص بمن يلزمه الصوم في رمضان أما المريض والمسافر فلا شيء عليه إذا جامع لأن الفطر مباح له وسواء أفطر بالجماع أو بغيره. وكذلك يختص الحكم بالجماع في رمضان لحرمته أما لو جامع في صوم واجب في غير رمضان فلا كفارة فيه. والصحيح أن الكفارة خاصة بالرجل لأنه المخاطب شرعا بذلك وهو الطالب والمرأة ليس عليها كفارة ولو كانت مطاوعة لكن تأثم ويلزمها القضاء إن تعمدت الجماع وإن كانت مكرهة لا كفارة عليها من غير خلاف وذهب الشافعي إلى إنها إذا أكرهت بالفعل لم تفطر وصومها صحيح.

بَاب الصَّوم في السَّفر

ذكر المصنف رحمه الله في هذا الباب الأحاديث التي تبين أحكام الصوم المتعلقة بالسفر لأن المسلم له حالان حال الإقامة وحال السفر والسفر غالبا يعرض فيه الحرج والمشقة والكلفة ويختلف أحوال الناس فيه ولذلك بين الشارع حكمه وخفف فيه وجعله عذرا للفطر.

8-عَنْ عَائِشَةَ رَضْيَ الله عَنْهَا: أنَ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرو الأسلمي، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصُوْمُ في السًفَرِ (وكان كثير الصيام) . قال: (إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإنْ شِئْتَ فَأَفْطِر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت