-إذا اجتمع في الراوي جرح مبين السبب و تعديل , فالجرح مقدم , وإن كثر عدد المعدلين , لأن مع الجارح زيادة علم لم يطلع عليها المعدل , و لأنه مصدق للمعدّل فيما أخبر به عن ظاهر حاله , إلا أنه يخبر عن أمر باطن خفي عنه , و قيد الفقهاء ذلك بما إذا لم يقل المعدّل: عرفت السبب الذي ذكره الجارح , و لكنه تاب و حسنت حاله , أو إذا ذكر الجارح سببا معينا للجرح , فنفاه المعدّل بما يدل يقينا على بطلان السبب ص 289
-قال ابن الصلاح: و كذلك فتيا العالم أو عمله على وفق حديث , لا يستلزم تصحيحه له - قال الشيخ علي حسن: و هذا بيان مهم غاية - قال ابن كثير: و فيه نظر , إذا لم يكن في الباب غير ذلك الحديث , أو تعرض للإحتجاج به في فتياه أو حكمه , أو استشهد به عند العمل بمقتضاه , قال الشيخ شاكر: تعقبه العراقي في ( شرح ابن الصلاح ) فقال: ( لا يلزم من كون ذلك الباب ليس فيه غير هذا الحديث أن لا يكون ثم دليل آخر من قياس أو إجماع , و لا يلزم المفتي أو الحاكم أن يذكر جميع أدلته , بل و لا بعضها , و لعل له دليلا آخر و استأنس بالحديث الوارد في الباب , و ربما كان المفتي أو الحاكم يرى العمل بالضعيف إذا لم يرد في الباب غيره , و تقديمه على القياس , كما تقدم حكاية ذلك عن أبي داود: أنه كان يرى الحديث الضعيف إذا لم يرد في الباب غيره أولى من رأي الرجال , و كما حكي عن الإمام أحمد أنه يقدم الحديث الضعيف على القياس , و حمل بعضهم هذا على أنه أريد بالضعيف هنا الحديث الحسن و الله أعلم ( ص 290
-مسألة: مجهول العدالة ظاهرا وباطنا لا تقبل روايته عند الجماهير .