الصفحة 13 من 42

و من جهلت عدالته باطنا - قال الشيخ الألباني: العدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى أقوال المزكين , قاله الرافعي كما في ( العراقي"121") - و لكنه عدل في الظاهر - و هو المستور , قال الشيخ الألباني: هو الذي روى عنه أكثر من واحد , و لم يوثق . كما في مقدمة التقريب - فقد قال بقبوله بعض الشافعية .

قال الشيخ الألباني: و قال البغوي في ( شرح السنة ) ( 1/22/2 ) : ( و لو حدّث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم من هو متهم في حديثه , فلايصدق , و لا يعمل به , لأنه دين , و لو حدّث عنه ثقة و في إسناده رجل مجهول لا يجب العمل به , و لا نكذبه صريحا , لأن المجهول قد يكون صالحا لحديث أهل الكتاب( يعني: لا تصدقوا أهل الكتاب ) بل نقول: هو ضعيف , ليس بقوي و ما أشبهه ) . ص 292

-قال الخطيب البغدادي و غيره: و ترتفع الجهالة عن الراوي بمعرفة العلماء له , أو برواية عدلين عنه , قال الخطيب: لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما , و على هذا النمط - أي التعديل برواية عدلين عنه - مشى ابن حبان و غيره , بل حكم له بالعدالة بمجرد هذه الحالة , و الله أعلم , قال الشيخ الألباني: بل و بدونهما أيضا , فإنه يوثق مجهولي العين أيضا , وبناء عليه يصحح لهم أحاديثهم , و يخرجها لهم في صحيحه. و يبدوا للباحث أن صنيع الحاكم مثله , فإنه يصحح أيضا أحاديث المجهولين , بل قد صرّح بذلك في حديث رواه ( 1/58 ) من طريق محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف بسنده مرفوعا , فقال: حديث غريب صحيح ولم يخرجاه لجهالة محمد بن عبد العزيز الزهري هذا , ووافقه الذهبي ! . قلت: و على افتراض أنه مجهول , فلم خرجته ؟! و هو ليس بمجهول , بل ضعيف جدا , قال فيه البخاري و النسائي: منكر الحديث . أنظر ( اللسان ) ص 293

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت