فهرس الكتاب
الرابعة: التقييد بالحُكْم:
مثاله: قوله تعالى { وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوء } (1) مع قوله تعالى { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدّهِنّ } (2) ؛ فالمُطَلَّقات يَدُلّ على عموم الحُكْم فيهنّ ، بائنًا كان أم رجعيًّا ، وقوله تعالى { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدّهِنّ } خاصّ في الرّجعيّة ؛ لأنّ رَدّ المُطَلَّقة لا يتأتى في البائن ، فهلْ يُعَدّ ذلك تخصيصًا لِعموم الحُكْم المُتَقَدِّم ؟
الخامسة: التقييد بالاستثناء:
مثاله: قوله تعالى { لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضة } (3) مع قوله تعالى { وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَن يَعْفُون } (4) ؛ فالحُكْم في الآية الأولى وأول الثانية عامّ في كُلّ مُطَلَّقة قَبْل الدخول ، صغيرةً كانت أم كبيرةً ، عاقلةً أم مجنونةً ، وقوله تعالى { إِلا أَن يَعْفُون } خاصّ ؛ لأنّ العفو لا يَكون مِن الكبيرة العاقلة ، فهلْ يُعَدّ ذلك تخصيصًا لِعموم الحُكْم المُتَقَدِّم (5) ؟
(1) سورة البقرة مِن الآية 228
(2) سورة البقرة مِن الآية 228
(3) سورة البقرة مِن الآية 236
(4) سورة البقرة مِن الآية 237
(5) قواطع الأدلّة 1/421 ، 422 بتصرف ويُرَاجَع: المعتمد 1/283 والمحصول 1/456 =
ثالثًا - تحرير محلّ النزاع في هذه المسألة:
وفيه نقطتان:
الأولى: موضوع هذه المسألة: هلْ هو تَقَدُّم العامّ وتأخُّر الخاصّ أم العكس ؟
الثانية: تحرير محلّ النزاع .
ونُفَصِّل القول في كُلّ واحدة منهما فيما يلي:
الأولى: موضوع هذه المسألة: هلْ هو تَقَدُّم العامّ وتأخُّر الخاصّ أم العكس ؟: