فهرس الكتاب
الكثرة مِن الأصوليّين جَعَلوا محلّ النزاع محصورًا فيما إذا تَقَدَّم العامّ وتأخَّر الخاصّ ، وهذا واضِح مِن خلال عباراتهم التي نَذْكُر منها:
قول أبي الحسين البصري ـ رحمه الله تعالى ـ وما شاكَله ، وهو:"العموم إذا تَعَقَّبه تقييد بشَرْط أو استثناء أو صفة أو حُكْم"ا.هـ (1) .
وقول ابن الحاجب ـ رحمه الله تعالى ـ وما شاكَله ، وهو:"رجوع الضمير إلى البعض ليس بتخصيص" (2) ، ورجوع الضمير لا يَكون إلا لِمُتَقَدِّم .
وقول أبي يعلى ـ رحمه الله تعالى ـ وما شاكَله ، وهو:"إذا كان أول الآية عامًّا وآخِرها خاصّا"ا.هـ (3) .
= ومختصر المنتهى مع شَرْح العضد 1/152 ، 153 والإحكام لِلآمدي 2/336 والتمهيد لِلكلوذاني 2/167 ، 168 والإبهاج 2/197 ، 198 والمسوّدة /138 ، 139 وإحكام الفصول /252 وشَرْح تنقيح الفصول /223 والمنهاج مع شَرْحه 1/428 ، 429 ونهاية السول 2/137
(1) المعتمد 1/283 ويُرَاجَع: التمهيد لِلكلوذاني 2/167 والقواطع 1/422 والمحصول 1/455
(2) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/152 ويُرَاجَع: الإحكام لِلآمدي 2/336 والمنهاج مع شَرْحه 1/428 ومُسَلَّم الثبوت مع فواتح الرحموت 1/356
(3) العدّة 2/614 ويُرَاجَع الواضح 3/433
وهناك مِن الأصوليّين مَن جَعَل محلّ النزاع بَيْن العامّ والعامّ الذي خُصّ ، تَقَدَّم العامّ أم تأخَّر ؛ فالحُكْم فيهما واحد ..
وفي ذلك يقول الشيرازي رحمه الله تعالى:"وأمّا تخصيص أوَّل الآية بآخِرها وآخِرها بأوَّلها فلا يجوز"ا.هـ (1) .
ويقول الباجي رحمه الله تعالى:"قدْ يَرِد أوَّل اللفظ عامًّا وآخِره خاصًّا وأوَّله خاصًّا وآخِره عامّا"ا.هـ (2) .
ويقول الزركشي رحمه الله تعالى:"وأمّا إذا كان أول الكلام خاصًّا وآخِره بصيغة العموم فلا يَكون خصوص أوّله مانعًا مِن عموم آخِره كالعكس .. ذَكَره القفّال"ا.هـ (3) .