فهرس الكتاب
1-أنّي مع الأصوليّين الذين لم يُفَرِّقوا بَيْن عامّ تَقَدَّم وأَعْقَبه خاصّ وخاصّ تَقَدَّم وأَعْقَبه عامّ ، ولِذا عَنْوَنْتُ لِهذه المسألة بما يَتَّفِق واختياري ؛ لأنّ القائلين به لم يُفَرِّقوا في الحُكْم بَيْنهما .
2-أنّ المذهب الثاني القائل بتخصيص العامّ الآخَر بالعامّ الذي دَخَله التخصيص له دليل واحد مَبْنِيّ على أنّ تخصيص الضمير يَقْتَضِي تخصيص العامّ ، وإلا لزم مُخالَفة الضمير الظاهر ..
وقدْ نوقش: بأنّه لا يَلْزَم مِن تخصيص الضمير تخصيصه العامّ .
3-أنّ المذهب الثالث القائل بالتَّوَقُّف مَبْنِيّ على عدم ترجيح العمل بأحدهما ( العموم والضمير المُخَصّص ) ؛ لِعدم وجود المُرَجِّح ..
وقدْ رُدّ: بأنّ التَّمَسُّك بظاهر العموم أَوْلَى مِن التَّمَسُّك بكنايته .
4-أنّ المذهب الأول القائل بعدم تخصيص العامّ المُخَصَّص لِلعامّ الذي لم يُخَصَّصْ هو الأَوْلى بالقبول والاختيار ؛ لِمَا يلي:
أ- سلامة أدلّته مِن المناقَشة والاعتراض .
ب- عدم سلامة أدلّة المذْهبيْن الثاني والثالث مِن المناقَشة والاعتراض .
(1) يُرَاجَع: التمهيد لِلكلوذاني 2/171 ، 172 وقواطع الأدلّة 1/423 ، 424 وشَرْح العضد 2/153
جـ- أنّه يُحْمَل كُلّ واحد منهما على ما يقتضيه لفْظه مِن خصوص أو عموم ، وطروء التخصيص على أحد اللفظيْن لا يُوجِب ذلك تخصيص الآخَر (1) .
(1) يُرَاجَع إحكام الفصول /252
المبحث الثاني
أثر تخصيص الكتاب في الأحكام
وفيه فروع:
الفرع الأول: نكاح الكتابيّة .
الفرع الثاني: أكْل ميتة السمك والجراد .
الفرع الثالث: الجَمْع بَيْن المرأة وعمّتها أو خالتها .
الفرع الأول
نكاح الكتابيّة
النَّصّ الوارد في تحريم عموم المُشْرِكات:
قوله تعالى { وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنّ } (1) .
النَّصّ الوارد في إباحة نكاح الكتابيّة: