الصفحة 120 من 267

1-أنّي مع الأصوليّين الذين لم يُفَرِّقوا بَيْن عامّ تَقَدَّم وأَعْقَبه خاصّ وخاصّ تَقَدَّم وأَعْقَبه عامّ ، ولِذا عَنْوَنْتُ لِهذه المسألة بما يَتَّفِق واختياري ؛ لأنّ القائلين به لم يُفَرِّقوا في الحُكْم بَيْنهما .

2-أنّ المذهب الثاني القائل بتخصيص العامّ الآخَر بالعامّ الذي دَخَله التخصيص له دليل واحد مَبْنِيّ على أنّ تخصيص الضمير يَقْتَضِي تخصيص العامّ ، وإلا لزم مُخالَفة الضمير الظاهر ..

وقدْ نوقش: بأنّه لا يَلْزَم مِن تخصيص الضمير تخصيصه العامّ .

3-أنّ المذهب الثالث القائل بالتَّوَقُّف مَبْنِيّ على عدم ترجيح العمل بأحدهما ( العموم والضمير المُخَصّص ) ؛ لِعدم وجود المُرَجِّح ..

وقدْ رُدّ: بأنّ التَّمَسُّك بظاهر العموم أَوْلَى مِن التَّمَسُّك بكنايته .

4-أنّ المذهب الأول القائل بعدم تخصيص العامّ المُخَصَّص لِلعامّ الذي لم يُخَصَّصْ هو الأَوْلى بالقبول والاختيار ؛ لِمَا يلي:

أ- سلامة أدلّته مِن المناقَشة والاعتراض .

ب- عدم سلامة أدلّة المذْهبيْن الثاني والثالث مِن المناقَشة والاعتراض .

(1) يُرَاجَع: التمهيد لِلكلوذاني 2/171 ، 172 وقواطع الأدلّة 1/423 ، 424 وشَرْح العضد 2/153

جـ- أنّه يُحْمَل كُلّ واحد منهما على ما يقتضيه لفْظه مِن خصوص أو عموم ، وطروء التخصيص على أحد اللفظيْن لا يُوجِب ذلك تخصيص الآخَر (1) .

(1) يُرَاجَع إحكام الفصول /252

المبحث الثاني

أثر تخصيص الكتاب في الأحكام

وفيه فروع:

الفرع الأول: نكاح الكتابيّة .

الفرع الثاني: أكْل ميتة السمك والجراد .

الفرع الثالث: الجَمْع بَيْن المرأة وعمّتها أو خالتها .

الفرع الأول

نكاح الكتابيّة

النَّصّ الوارد في تحريم عموم المُشْرِكات:

قوله تعالى { وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنّ } (1) .

النَّصّ الوارد في إباحة نكاح الكتابيّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت