فهرس الكتاب
(5) أَخْرَجه ابن ماجة في كتاب الصيد: باب ما قُطِع مِن البهيمة وهي حَيّة عن تميم الداري - رضي الله عنه - برقم ( 3208 ) ، والدارمي في كتاب الصيد: باب في الصيد يبين منه العضو عن أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - برقم ( 1933 ) .
(6) يُرَاجَع البحر المحيط 3/379
الآية الكريمة استعمال الأصواف والأشعار والأوبار ، والتي غالبًا تُقْطَع وتُقَصّ مِن الحيوان حالَ حياته ، وهذا قَصْر لِعموم الحُكْم في الحديث الشريف ، وهذا هو التخصيص بعَيْنه ، فلِذا كانت الآية الكريمة مُخَصِّصةً لِعموم الحديث الشريف .
ثالثًا - مذاهب الأصوليّين وأدلّتهم:
اخْتَلَف الأصوليّون في تخصيص عموم السُّنَّة بالكتاب على مذْهبيْن:
المذهب الأول: جواز التخصيص .
والمذهب الثاني: عدم جواز التخصيص .
ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منهما مع أدلّته ومناقَشة ما يَحتاج إلى ذلك فيما يلي:
المذهب الأول: جواز تخصيص السُّنَّة بالكتاب .
وهو ما عليه عامّة الفقهاء والمُتَكَلِّمين ، واختاره الشيرازي (1) وإمام الحرميْن (2) والباجي (3) وابن الحاجب (4) والآمدي (5) رحمهم الله تعالى .
واحْتَجّوا لِذلك بأدلّة ، أَذْكُر منها ما يلي:
الدليل الأول: قوله تعالى { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَنًا لِّكُلّ شَىْء } (6) ..
وجْه الدلالة: أنّ الله تعالى أَنْزَل القرآن الكريم على نَبِيّه - صلى الله عليه وسلم - تبيانًا لِكُلّ شيء بما فيها السُّنَّة المطهّرة ، والتخصيص بيان مِن القرآن على قَصْر الحُكْم الوارد في السُّنَّة .
(1) التبصرة /136
(2) الورقات /89
(3) إحكام الفصول /264
(4) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/149
(5) الإحكام 2/321
(6) سورة النحل مِن الآية 89