الصفحة 137 من 267

وأُعَضِّد ترجيحي: بقول ابن السمعاني رحمه الله تعالى:"وإنْ كان العموم ثابتًا بالسُّنَّة فيجوز أنْ تُخَصّ بالكتاب ؛ لأنّه لَمّا جاز أنْ يُخَصّ الكتاب بالكتاب فأَوْلى أنْ تُخَصّ السُّنَّة بالكتاب"ا.هـ (1) .

(1) قواطع الأدلّة 1/363

المطلب الثاني

تخصيص السُّنَّة بالسُّنَّة

والحديث في هذا المطلب يُمْكِن تقسيمه على النحو التالي:

1-تعبير الأصوليّين عن هذه المسألة ( هذا المطلب ) .

2-مذاهب الأصوليّين وأدلّتهم .

3-تعقيب وترجيح .

وفيما يلي نُفَصِّل القول في كُلّ واحد منها:

أوّلًا - تعبير الأصوليّين عن هذه المسألة ( هذا المطلب ) :

لقدْ وَقَفْتُ على ثلاثة تعبيرات لِلأصوليّين في هذه المسألة:

التعبير الأول: ( تخصيص السُّنَّة بالسُّنَّة ) .

وهو ما عليه الكثرة ، واختاره الشيرازي (1) والبصري (2) وإمام الحرميْن (3) وابن الحاجب (4) والآمدي (5) وابن السمعاني (6) رحمهم الله تعالى .

وهؤلاء أَطْلَقوا السُّنَّة لِتَشْمَل نَوْعَيْهَا: المتواترة وخبر الآحاد ؛ لِيَحْتَوِي أنواعًا أربعةً: تخصيص السُّنَّة المتواترة بالسُّنَّة المتواترة ،

(1) اللُّمَع /18

(2) المعتمد 1/254

(3) الورقات /89

(4) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/148

(5) الإحكام 2/321

(6) القواطع 1/374

وتخصيص خبر الآحاد بخبر الآحاد ، وتخصيص السُّنَّة المتواترة بخبر الآحاد ، والعكس .

التعبير الثاني: ( تخصيص السُّنَّة المتواترة بالسُّنَّة المتواترة ) .

وهو تعبير الفخر الرازي (1) والقرافي (2) والزركشي (3) والشوكاني (4) رحمهم الله تعالى .

وهذا التعبير غيْر جامِع ؛ لِخروج ثلاثة أنواع مِن تخصيص السُّنَّة بالسُّنَّة ، وهي: تخصيص خبر الآحاد بخبر الآحاد ، وتخصيص السُّنَّة المتواترة بخبر الآحاد ، والعكس .

التعبير الثالث: ( النَّصّ الخاصّ يُخَصِّص اللفظ العامّ ) .

وهو تعبير الغزالي (5) رحمه الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت