فهرس الكتاب
وأُعَضِّد ترجيحي: بقول ابن السمعاني رحمه الله تعالى:"وإنْ كان العموم ثابتًا بالسُّنَّة فيجوز أنْ تُخَصّ بالكتاب ؛ لأنّه لَمّا جاز أنْ يُخَصّ الكتاب بالكتاب فأَوْلى أنْ تُخَصّ السُّنَّة بالكتاب"ا.هـ (1) .
(1) قواطع الأدلّة 1/363
المطلب الثاني
تخصيص السُّنَّة بالسُّنَّة
والحديث في هذا المطلب يُمْكِن تقسيمه على النحو التالي:
1-تعبير الأصوليّين عن هذه المسألة ( هذا المطلب ) .
2-مذاهب الأصوليّين وأدلّتهم .
3-تعقيب وترجيح .
وفيما يلي نُفَصِّل القول في كُلّ واحد منها:
أوّلًا - تعبير الأصوليّين عن هذه المسألة ( هذا المطلب ) :
لقدْ وَقَفْتُ على ثلاثة تعبيرات لِلأصوليّين في هذه المسألة:
التعبير الأول: ( تخصيص السُّنَّة بالسُّنَّة ) .
وهو ما عليه الكثرة ، واختاره الشيرازي (1) والبصري (2) وإمام الحرميْن (3) وابن الحاجب (4) والآمدي (5) وابن السمعاني (6) رحمهم الله تعالى .
وهؤلاء أَطْلَقوا السُّنَّة لِتَشْمَل نَوْعَيْهَا: المتواترة وخبر الآحاد ؛ لِيَحْتَوِي أنواعًا أربعةً: تخصيص السُّنَّة المتواترة بالسُّنَّة المتواترة ،
(1) اللُّمَع /18
(2) المعتمد 1/254
(3) الورقات /89
(4) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/148
(5) الإحكام 2/321
(6) القواطع 1/374
وتخصيص خبر الآحاد بخبر الآحاد ، وتخصيص السُّنَّة المتواترة بخبر الآحاد ، والعكس .
التعبير الثاني: ( تخصيص السُّنَّة المتواترة بالسُّنَّة المتواترة ) .
وهو تعبير الفخر الرازي (1) والقرافي (2) والزركشي (3) والشوكاني (4) رحمهم الله تعالى .
وهذا التعبير غيْر جامِع ؛ لِخروج ثلاثة أنواع مِن تخصيص السُّنَّة بالسُّنَّة ، وهي: تخصيص خبر الآحاد بخبر الآحاد ، وتخصيص السُّنَّة المتواترة بخبر الآحاد ، والعكس .
التعبير الثالث: ( النَّصّ الخاصّ يُخَصِّص اللفظ العامّ ) .
وهو تعبير الغزالي (5) رحمه الله تعالى .