فهرس الكتاب
الدليل الثالث: إذا وَرَد دليلان أحدهما عامّ والآخَر خاصّ وتَعَذَّر الجَمْع بَيْنهما: فإمّا أنْ يعمل بالعامّ ، وإمّا أنْ يعمل بالخاصّ ..
فإنْ عمل بالعامّ لزم منه إبطال الدليل الخاصّ .
ولو عمل بالخاصّ لا يَلْزَم منه إبطال العامّ مُطْلَقًا ؛ لإمكان العمل به فيما خَرَج عنه ، وإعمال الدليليْن أَوْلى مِن إبطال أحدهما ، وحيث إنّ تخصيص السُّنَّة بالسُّنَّة فيه إعمال لِلدليليْن فلِذا كان هو الأَوْلى (6) .
المذهب الثاني: عدم جواز تخصيص السُّنَّة بالسُّنَّة .
(1) أَخْرَجه ابن وهب في مُسْنَده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما .. يُرَاجَع: الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/59 ونَصْب الراية 1/122
(2) الإهاب: هو الجِلْد المُغَلِّف لِجِسْم الحيوان قَبْل أن يُدْبَغ .. المعجم الوجيز /29
(3) أَخْرَجه مُسْلِم في كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ برقم ( 542 ) والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة برقم ( 4165 ) وابن ماجة في كتاب اللباس: باب لِبْس جلود الميتة إذا دُبِغَت برقم ( 3600 ) ، كُلّهم عن ابن عباس رضي الله عنهما .
(4) يُرَاجَع قواطع الأدلّة 1/375
(5) سورة النحل مِن الآية 80
(6) يُرَاجَع الإحكام لِلآمدي 2/318 - 326
وهو منسوب إلى داود الظاهري رحمه الله تعالى (1) ، ونَسَبه البعض إلى شرذمة (2) .
واحْتَجّوا لِذلك: بقوله تعالى { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِم } (3) ..