الصفحة 147 من 267

الثالث: عدم جواز التخصيص بالتقرير .

ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منها مع حُجّته ومناقَشة ما يَحْتَاج إلى ذلك ..

(1) يُرَاجَع الإحكام لِلآمدي 2/331

(2) يُرَاجَع: نهاية السول 2/129 وأصول الفقه لِلشيخ زهير رحمه الله تعالى 2/319 ، 320

المذهب الأول: جواز التخصيص مُطْلَقًا .

وهو ما عليه الأكثرون ، واختاره الآمدي (1) والشيرازي (2) والباجي (3) وابن قدامة (4) رحمهم الله تعالى ، ونَسَبه السالمي لِلجمهور (5) .

واحْتَجّوا لِذلك بأدلّة يُمْكِن حَصْرها في دليليْن: أحدهما لِجواز التخصيص بالتقرير في حقّ المُقَرّ ، والثاني لِتعدية الحُكْم المُقَرّ لِغَيْر المُقَرّ ..

ونُفَصِّلهما فيما يلي:

الدليل الأول: أنّه إذا فُعِل بحضرة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِعْل يخالِف مُوجِب أو مقتضى العموم وسَكَت عنه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان هذا السكوت ( التقرير ) دليلًا على جوازه ؛ لأنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يُقِرّ على المُنْكَر ، فإذا فُعِل بحضرته - صلى الله عليه وسلم - ولم يُنْكِرْه عُلِم أنّه ليس محظورًا وأنه مُخَصِّص لِعموم ذلك الحظر (6) .

الدليل الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم - { حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَة } (7) ..

(1) يُرَاجَع الإحكام 2/331

(2) اللُّمَع /18

(3) إحكام الفصول /268

(4) روضة الناظر 1/733

(5) شَرْح طلعة الشمس 1/157

(6) يُرَاجَع: المَراجع السابقة والمسوّدة /126

(7) قال ابن كثير:"لم أَرَ بهذا قَطّ سندًا ، وسألتُ عنه شيخنا الحافظ جمال الدين أبا الحَجّاج وشيخَنا الحافظ أبا عبد الله الذهبي فلم يَعرفاه".. تحفة الطالب 1/286

قال الشوكاني:"وهو وإنْ لم يكنْ حديثًا معتبَرًا عند أئمّة الحديث فقدْ شَهِد لِمعناه حديث { إِنَّمَا قَوْلِي لاِمْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَة } ".. نَيْل الأوطار 1/30

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت