فهرس الكتاب
(2) يُرَاجَع: الإحكام لِلآمدي 2/332 ومختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/151 وفواتح الرحموت مع مُسَلَّم الثبوت 1/354 ونهاية السول 2/129
الكلام فيما لا يُعْلَم فيه الجامع ، وأنتم حَصَرْتُمْ الجامع في العِلّة ، وعندي ليس كذلك ، وإنّما الجامع هو الإسلام ، فيَكون تقرير النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لِواحد مِن أُمّته تقريرًا لِغيْره ما لم يَرِدْ دليل لِتخصيصه بذلك ، فإذا لم يَرِدْ حُمِل على الأصل العامّ ، وهو عموم أحكامه - صلى الله عليه وسلم - .
الدليل الثالث ( لِلباحث ) : أنّ تقرير ( إقرار ) النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا لم تثبت خصوصيّته في حقّ المُقَرّ كان تقريرًا عامًّا لِلأُمّة كُلّها ، وهذا بمقتضى الأصل العامّ في كُلّ أحكامه - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا ثبت أنّ تقرير النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لأمْر مُخالِف لِلعموم يُعَدّ تخصيصًا لِهذا العموم في حقّ هذا الشخص المُقَرّ ـ فهو كذلك في حقّ غيْره ؛ لِلأصل العامّ ، وعدم وجود المانع لِلتعدية .
المذهب الثاني: جواز التخصيص بالتقرير في حقّ غيْر المُقَرّ بدليل .
وهو اختيار ابن الحاجب (1) والقرافي (2) والبيضاوي (3) والأنصاري (4) ..
ونَسَبه شيْخنا العلاّمة أبو النور زهير (5) ـ رحمه الله تعالى ـ لِلجمهور (6)
(1) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/151
(2) شَرْح تنقيح الفصول /210
(3) المنهاج مع شَرْحه 1/420 ، 421 والإبهاج 2/182 ونهاية السول 2/129 ومناهج العقول 2/129
(4) مُسَلَّم الثبوت 2/354
(5) أبو النور زهير: هو أبو حسام الدين محمد أبو النور زهير المالكيّ ، فقيه أصوليّ ، أستاذ بجامعة الأزهر ووكيلها الأسبق ، وُلِد سَنَة 1327 هـ = 1906 م ..
تَتَلمَذ على يديْه أئمّة الأصول وفحولهم مِن أبناء الأزهر الشريف .