فهرس الكتاب
ومنهم مَن جَمَع بَيْن التخصيص بقول الصّحابيّ ومذهب الراوي في مسألة واحدة: كالغزالي (6) والآمدي (7) والباجي (8) والزركشي (9) رحمهم الله تعالى .
الاتجاه الثاني: جَعْل مسألة لِكُلّ واحد منهما .
وهؤلاء فَرَّقوا بَيْن تخصيص العموم بقول الصّحابيّ أو مذهبه وبَيْن تخصيصه بقول الراوي أو مذهبه ..
(1) التبصرة /149 واللُّمَع /20
(2) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/151
(3) الكراماستي: هو يوسف بن حسين الكراماستي الحنفي رحمه الله تعالى ..
مِن مصنَّفاته: الوجيز ، زبدة الوصول .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالقسطنطينيّة سَنَة 899 هـ .
الفوائد البهيّة /227 وشذرات الذهب 7/365
(4) الوجيز /32
(5) يُرَاجَع التوضيح مع التنقيح 2/28 وأصول البزدوي مع كشْف الأسرار 3/138 - 141 وبذْل النظر /481 - 483 وميزان الأصول /444
(6) المستصفى /248
(7) الإحكام لِلآمدي 2/333
(8) إحكام الفصول /268
(9) البحر المحيط 3/398 ، 399
وهو اختيار ابن السمعاني (1) وأبي يعلى (2) وابن عقيل (3) رحمهم الله .
والذي أَرَاه: أنّ كُلّ موضوع منهما جدير بمسألة مُسْتَقِلّة ، ولكنْ نظرًا لأنّ كُلاًّ منهما مُرْتَبِط بقول الصّحابيّ وفتواه ـ مع اختلاف في كَوْنه راوٍ أم لا ـ فقدْ جَمَعْتُهما في مطلب واحد مع فَصْلهما عند البحث والدراسة وتقسيمهما إلى ضَرْبيْن:
الأول: التخصيص بقول الصّحابيّ أو بمذهب الراوي .
الثاني: تخصيص الخبر بقول الراوي أو مذهبه .
وأنا في ذلك تابِع لِلزركشي رحمه الله تعالى (4) .
ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منهما فيما يلي ..
ثانيًا:
الضرب الأول: التخصيص بقول الصّحابيّ (5) .
اخْتَلَف الأصوليّون في تخصيص عموم الخبر بقول الصّحابيّ الذي لم يَرْوِه تبعًا لاختلافهم في حُجِّيَّته: فمَن قال"إنّه حُجّة"أجاز التخصيص ومَن لم يَقُلْ"إنّه حُجّة"لم يُجِز التخصيص به (6) .