فهرس الكتاب
المذهب الثاني: عدم جواز تخصيص العموم بقول الصّحابيّ .
وهو ما عليه الجمهور ، واختاره الغزالي (4) والفخر الرازي (5) وابن الحاجب (6) رحمهم الله تعالى .
واحْتَجّوا لِذلك بأدلّة ، نَذْكُر منها ما يلي:
الدليل الأول: ما رُوِي عن عبد الله بن عُمَر (7) رضي الله عنهما
(1) يُرَاجَع: التمهيد 2/120 والعدّة 2/580 وأصول السرخسي 2/5 وتيسير التحرير 1/71 والوصول إلى الأصول 1/292
(2) يُرَاجَع: البحر المحيط 3/398 واللُّمَع /20 وقواطع الأدلّة 1/379 والعدّة 2/579
(3) يُرَاجَع: المَرَاجع السابقة والواضح 3/398
(4) المستصفى /248
(5) المحصول 1/449
(6) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/151
(7) ابن عُمَر: هو الصّحابيّ الجليل أبو عبد الرحمن عبد الله بن عُمَر بن الخطّاب القرشي العدوي رضي الله عنهما ، أحد الأعلام في العِلْم والعمل ..
تُوُفِّي - رضي الله عنه - بمكة سَنَة 74 هـ .
التاريخ الكبير 5/125 وتذكرة الحُفّاظ 1/37 والطبقات الكبرى لابن سعد 4/142 - 187
قال:"كُنَّا نُخَابِرُ (1) أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلاَ نَرَى بِهِ بَأْسًا ، حَتَّى أَتَانَا رَافِعُ ابْنُ خَدِيجٍ (2) فَأَخْبَرَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْه ، فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِ رَافِع" (3) ..
وجْه الدلالة: أنّ ابن عُمَر رضي الله عنهما ومَن معه مِن الصحابة تَرَكوا قولهم بالعمل بالمخابَرة لِتَعارُضه مع العموم الوارد في الحديث وهو النهي عنها ، وإذا كان كذلك فلا يجوز تخصيص العموم بقول الصّحابيّ ؛ وإلا لَمَا تَرَكوه لِحديث رافِع - رضي الله عنه - .
مناقَشة هذا الدليل: