الصفحة 164 من 267

(1) يُرَاجَع شَرْح تنقيح الفصول /219

(2) يُرَاجَع: الإحكام لِلآمدي 2/333 ومختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/51 والوجيز لِلكراماستي /32 والبحر المحيط 3/400 ومُسَلَّم الثبوت 1/355 وشَرْح طلعة الشمس 1/158

(3) العدّة 2/859

(4) الواضح 3/402 ، 403 بتصرف .

ففيه روايتان: أحدهما يَعمل بالخبر ، والثانية يعمل بقوله ؛ لأنّنا نَعْلَم بذلك نَسْخ الخبر"ا.هـ (1) ."

السبب الثاني: أنّ بعضًا مِن الحنفيّة قالوا بعدم التخصيص بمذهب الراوي فكانوا مع الجمهور (2) .

ومِمَّا تَقَدَّم أَرَى: أنّ الأَوْلى نسبة المذهب الثاني القائل بجواز تخصيص عموم الخبر بمذهب راويه إلى بعض الحنفيّة وإحدى الروايتيْن عند الحنابلة ، وليس على إطلاقها وعمومها في المذْهبيْن .

واسْتَدَلّ أصحاب هذا المذهب بأدلّة ، أَذْكُر منها ما يلي:

الدليل الأول: أنّ عمل الراوي على خلاف عموم الخبر الذي رواه لا بُدّ أنْ يَكون لِدليل اقْتَضَى تلك المخالَفة ؛ لأنّ مخالَفته لِلعامّ مِن غيْر دليل يُوجِب فِسْقه والحُكْم بخروجه عن العدالة ، وهو خلاف الإجماع .

وإنْ كانت مخالَفته بدليل وَجَب تخصيص العموم به ؛ جَمْعًا بَيْن الدليليْن ؛ إذ هو أَوْلى مِن تعطيل أحدهما ، ولِذا كان تخصيص الخبر بمذهب راويه تعطيلًا لِواحد منهما وإبطالًا له ، وحينئذٍ كان الأَوْلى تخصيص عموم الخبر بمذهب راويه .

مناقَشة هذا الدليل:

وقدْ نُوقِش هذا الدَّليل: بأنّ مخالَفة الراوي قدْ تَكون لِشبهة الدليل: كأنْ ظَنّه دليلًا وليس هو بدليل في نَفْس الأمر ، فلا يَلْزَم القدح لِظَنّه ولا التخصيص لِعدم مطابَقته (3) .

(1) المسوّدة /128 بتصرف .

(2) يُرَاجَع: أصول السرخسي 2/5 وتيسير التحرير 1/71 والتبصرة /149 واللُّمَع /20

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت