فهرس الكتاب
تناول أَكثَر مِن واحد فعمومه إما مِن جهة اللفظ ، ويصحّ تَطَرُّق التخصيص إليه ، وإما مِن جهة المعنى ، وهو أمور ثلاثة: العِلّة ، ومفهوم الموافَقة ، ومفهوم المخالَفة"ا.هـ (1) ."
الرابع: لِسراج الدين الأرموي رحمه الله تعالى ..
وفي ذلك يقول:"وعموم الخطاب إنْ كان مِن حيث اللفظ جاز تخصيصه ، وإنْ كان مِن حيث المعنى كعمومه لِعموم علّته وكمفهوم المخالَفة والموافَقة"ا.هـ (2) .
الخامس: لِلزركشي رحمه الله تعالى ..
وفي ذلك يقول:"مِن حقّ التخصيص أنْ لا يَكون إلا فيما يتناوله اللفظ فاللفظ الذي لا يتناول إلا الواحد لا يجوز تخصيصه بمعنى إخراج بعض الجزئيّات منه ، وأمّا الذي يتناول أَكثَر مِن واحد فإمّا أنْ يَكون عمومه مِن جهة اللفظ أو المعنى أيْ الاستنباط ، والثاني على ثلاثة أقسام: أحدها العِلّة الثاني مفهوم الموافَقة ، والثالث مفهوم المخالَفة" (3) .
بَعْد الوقوف على أقوال الأصوليّين في هذه المسألة ـ والمتقدِّم ذِكْر بعضها ـ يتضح لنا ما يلي:
1-أنّي لم أقف عند الحنفيّة على مسألة بهذا العنوان المتقدِّم أو نحْوه ، وإنّما تَعَرَّض بعض منهم لِبحث بعض هذه الحالات عند بحْثهم لِلمخصّصات (4) : كما فَعَل ابن عبد الشكور رحمهما الله تعالى ، أو عند بحثهم لِلاستدلال بدلالة النّصّ (5) : كما فَعَل النسفي رحمه الله تعالى ، وهو
(1) المحصول 1/98
(2) التحصيل 2/367
(3) البحر المحيط 3/252 ، 253 بتصرف .
(4) مُسَلَّم الثبوت 1/353
(5) يُرَاجَع المنار مع حاشية نسمات الأسحار /146
الغالب عند الحنفيّة ؛ لاعتبارهم العمل بمفهوم المخالَفة تخصيصا (1) .