الصفحة 38 من 267

2-أنّ بعضًا مِن غيْر الحنفيّة ـ إنْ لم تَكُنْ كثرة منهم ـ تَعَرَّضوا لِبحْث مُعْظَم هذه الحالات لا في مسألة مستقِلّة ـ كما هو الحال فيما تَقَدَّم ـ وإنّما في ثنايا بحْثهم لِمَسائل التخصيص: كما فَعَل ابن الحاجب (2) رحمه الله تعالى ، أو في الأدلّة التي يُخَصّص بها العموم: كما فَعَل الغزالي (3) وابن قدامة (4) وابن السمعاني (5) والقاضي أبو يعلى (6) رحمهم الله وغيْرهم ..

كما أنّ تخصيص العِلّة كان محلّ بحْثه عند أَكثَرهم هو باب القياس (7) .

3-أنّي مع الذين ذهبوا إلى جَمْع هذه الحالات في مسألة مستقِلّة ؛ نظرًا لِوجود الجامع بَيْنهما ، وهو قبولها لِلتخصيص وعدمه ، أو جواز تخصيصها مِن عدمه ، ولِذا كنتُ تابعًا لهم في هذا المنهج في بحثي هذا .

4-أنّه مِن العَرْض السابق لأقوال الأصوليّين في هذا المقام نرى اتفاقهم على حالة لا تَقْبَل تخصيصًا واختلافهم في حالات ..

وقدْ حصرتُ الحالات بقِسْميْها في خَمْس ، وهي:

الحالة الأولى: اللفظ المتناول لِلواحد .

الحالة الثانية: اللفظ العامّ .

(1) يُرَاجَع: التنقيح مع التوضيح 1/268 والوجيز /72 - 74

(2) يراجَع مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/147

(3) يُرَاجَع المستصفى /246

(4) يُرَاجَع روضة الناظر 2/731 ، 732

(5) يُرَاجَع قواطع الأدلّة 2/363 ، 390

(6) يُرَاجَع العدّة 5/573 ، 578

(7) يُرَاجَع: المعتمد 2/283 والبرهان 2/634 والمنخول /404 والتبصرة /466 وأصول السرخسي 2/208 وأصول البزدوي 1/281 وجَمْع الجوامع مع البناني 2/296 وشَرْح المنهاج 1/363

الحالة الثالثة: العِلّة .

الحالة الرابعة: مفهوم الموافَقة .

الحالة الخامسة: مفهوم المخالَفة .

ونُفَصِّل القول في كُلّ حالة منها فيما يلي:

الحالة الأولى

اللفظ المتناول لِلواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت