الصفحة 41 من 267

اللفظ العامّ مراد به اللفظ الذي تَنَاوَل أَكْثَر مِن واحد وثبت تَعَدُّده مِن جهة اللفظ ، ويُعْرَف بـ"العامّ"لفظًا ؛ لِيخرج به ما ثبت عمومه مِن جهة المعنى بأقسامه الثلاثة: العِلّة والمفهوميْن .

وحُكْم تخصيص ما ثبت عمومه مِن جهة اللفظ: الجواز .

ولم أقف على أحد مِن الأصوليّين مَنَع تخصيص ما ثبت عمومه مِن جهة اللفظ .

مثاله: قوله تعالى { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِين } (4) ؛ فإنّه يدلّ بلفظه على وجوب قتْل كُلّ مُشْرِك ، ولفْظ { الْمُشْرِكِين } عامّ ، لكنّ الحُكْم رأيناه قدْ خُصِّص بعدم قتْل أهْل الذِّمَّة وغيْرهم بِلا خلاف .

(1) سبق تخريجه .

(2) الإحكام لِلآمدي 2/282

(3) المحصول 1/398

(4) سورة التوبة مِن الآية 5

وفي ذلك يقول الشيرازي رحمه الله:"باب ذِكْر ما يجوز تخصيصه وما لا يجوز: وجمْلته: أنّه يجوز تخصيص ألفاظ العموم"ا.هـ (1) .

ويقول الأرموي رحمه الله تعالى:"عموم الخطاب إنْ كان مِن حيث اللفظ جاز تخصيصه"ا.هـ (2) .

ويقول الأصفهاني (3) رحمه الله تعالى:"وما يَكون تَعَدُّده لفظًا ـ مِثْل: { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِين } ـ يصحّ تخصيصه بِلا خلاف"ا.هـ (4) .

الحالة الثالثة

العِلّة (5)

والمراد بتخصيص العِلّة: تَخَلُّف الحُكْم عنها في بعض الصور ، وهو المعروف عند الأصوليّين بـ"نقْض العِلّة" (6) ..

وفي ذلك يقول الغزالي رحمه الله تعالى:"النقض: ومعناه: إبداء"

(1) اللُّمَع /17

(2) التحصيل 2/367

(3) شمْس الدين الأصفهاني: هو أبو الثناء محمود بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد ابن أبي بَكْر بن علِيّ الأصفهاني الشافعي الأصولي رحمه الله تعالى ، وُلِد بأصفهان سَنَة 674 هـ .

مِن مصنَّفاته: بيان المختصَر ، تشييد القواعد في شرْح تجريد العقائد ، مَطالع الأنظار شرْح طوالع الأنظار ، ناظر العين في المنطق . تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالقاهرة سَنَة 749 هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت