فهرس الكتاب
مِن مصنَّفاته: الزبدة في عِلْم الكلام ، نهاية الوصول إلى عِلْم الأصول .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدمشق سَنَة 715 هـ .
الدرر الكامنة 4/14 والفتح المبين 2/120
(3) يُرَاجَع: منهاج الوصول مع شَرْح المنهاج 1/363 ونهاية الوصول 8/3555
(4) يُرَاجَع التبصرة /466
(5) يُرَاجَع: جَمْع الجوامع مع شَرْح المحلّي مع حاشية البناني 2/296 وإرشاد الفحول /224 ، 225 والإبهاج 3/84 ، 85 والبرهان 2/634 والمنخول /404 - 409
لِلتخصيص كان محلّ خلاف بَيْن الأصوليّين كما تَقَدَّم .
الحالة الرابعة
مفهوم الموافَقة (1)
والمراد بتخصيص مفهوم الموافَقة: أنّه لا يثبت الحُكْم الثابت به المتناوِل لِلأفراد في بعضها لِدليل أَرْجَح (2) .
مثاله: قوله تعالى { فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفّ } (3) ؛ فإنّه يدلّ بمفهومه المُوافِق على تحريم الضرب وغيْره مِن أنواع الإيذاء ، ولكنْ خرَج عن حُكْم هذا المفهوم جواز حَبْس الوالد في دَيْن ولده إذا ماطَل فيه ، وهذا إخراج لِبعض ما تَنَاوَله المفهوم ، فكان تخصيصًا له (4) .
وأَرَى أنّ حَبْس الوالد في حقّ دَيْن الولد فيه نظر ؛ لأنّه كيْف يَحبس الابن أباه بسبب دَيْنه الذي له عليه وهو وماله لأبيه كما قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - { أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيك } (5) ؟! وحَبْس الوالد بسبب دَيْن ابنه يعارِض مدلول هذا الحديث .
ولِذا .. فالأَوْلَى أنْ يُمَثَّل بـ: ضرْب الوالد إذا ارتَدّ ، أو تقييد الأمّ إذا فَجَرَت (6) .
(1) مفهوم الموافَقة هو: ما كان المسكوت عنه موافِقًا لِلمنطوق في الحُكْم ، ويُسَمَّى"فَحْوَى الخطاب"و"لَحْن الخطاب".. يُرَاجَع مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/172
(2) يُرَاجَع مناهج العقول 2/77
(3) سورة الإسراء مِن الآية 23
(4) يُرَاجَع: نهاية السول 2/79 ، 80 وأصول الفقه لِلشيخ زهير رحمه الله تعالى 2/243