الصفحة 49 من 267

(1) ملحوظة: هذه المطالب الأربعة التي بَيْن العامّ والخاصّ فيها اقتباس مِن بحْثنا"بلوغ المرام في قواعد العامّ"؛ لِلحاجة إليها في هذا المقام ، وهو سبب يَجعل لِلتكرار وجاهةً ولِلإعادة إفادةً ، وآمُل أنْ يَكون تكراري هذا مقبولًا لدى القارئ الكريم ، خاصّةً شيوخي وأساتذتي الأفاضل وزملائي الكرام .

المطلب الأول

تعريف العامّ والفَرْق بَيْن العامّ

المخصوص والخصوص والمراد به الخصوص

أوّلًا: تعريف العامّ

والعامّ لغةً: الشمول ، مِن"عمّ الجماعة بالعطيّة"أيْ شَمِلهم (1) .

واصطلاحًا: عَرَّفه صدْر الشريعة (2) ـ رحمه الله تعالى ـ بأنّه: ( لفْظ وُضِع وضعًا واحدًا لِكثير غيْر محصور مستغرِق جميع ما يَصْلُح له) .

شَرْح التعريف:

( لفْظ ) : كالجنس في التعريف ، يشمل العامّ والخاصّ والمهمَل والمستعمَل .

( وُضِع وضعًا واحدًا ) : قيْد أول ، خرج به المشترك بالنسبة إلى مَعانيه المتعددة ، وأمّا بالنسبة إلى أفراد معنى واحد له ـ كـ"العيون"لأفراد العين الجارية ـ فهو عامّ .

( لِكثير ) : قيْد ثانٍ ، خرج به الخاصّ لِـ"زيْد"و"عمرو".

( غيْر محصور ) : قيْد ثالث ، خرج به أسماء العَدَد: كـ"مائة"؛

(1) يُرَاجَع: المصباح المنير 2/430 ومختار الصحاح /480

(2) صدْر الشريعة الأصغر: هو عبد الله بن مسعود بن تاج الشريعة رحمه الله تعالى ، الإمام الحنفيّ الفقيه الأصولي الجدلي ..

مِن تصانيفه: كتاب الوقاية ، التوضيح والتنقيح .

تُوُفِّي رحمه الله تعالى في شرع آباد ببخارى سَنَة 747 هـ .

الفتح المبين 2/161 والفوائد البهيّة /109

فإنّها وُضِعَت وضعًا واحدًا لِلكثير لكنّه محصور .

( مستغرِق جميع ما يَصْلُح له ) : قيْد رابع ، خرج به الجَمْع المُنَكَّر الذي تدلّ القرينة على عدم استغراقه ، نحْو: رأيتُ رجالا (1) .

ثانيًا: الفَرْق بَيْن العامّ المخصوص

والعامّ المراد به الخصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت