فهرس الكتاب
المذهب الرابع: أنّ التخصيص إنْ كان باستثناء أو بدل جاز إلى واحد ، وإلا فإنْ كان بمتصل غيْرهما ـ كالصفة والشرط ـ جاز إلى اثنين ، وإنْ كان بمنفصل: فإنْ كان في محصور قليل جاز إلى اثْنَيْن ، وإنْ كان في غيْر محصور أو في عَدَد كثير فلا بُدّ مِن بقاء الجَمْع .
وهو اختيار ابن الحاجب رحمه الله تعالى .
ودليله: أنّه لا بُدّ في العامّ غيْر المحصور القليل مِن بقاء عَدَد يقرب
(1) سورة آل عمران مِن الآية 173
(2) نُعَيم بن مسعود: هو الصّحابيّ الجليل أبو سلمة نُعَيم بن مسعود بن عامر الغطفاني الأشجعي - رضي الله عنه - ، أَسْلَم في وقعة الخندق وأَوْقَع الخلاف بيْن اليهود والمشرِكين فتَنازَعوا ورحلوا عن المدينة ..
تُوُفِّي في خلافة عثمان رضي الله عنهما ، وقيل: في وقعة الجمل .
أسد الغابة 5/33 والإصابة 3/568
(3) سورة النور مِن الآية 26
(4) السيدة عائشة: هي أمّ عبد الله الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق السيدة عائشة بنت أبي بَكْر عبد الله ابن عثمان ، أُمّ المؤمِنين ، أَفقَه نساء المسلِمين ، وُلِدَت قَبْل الهجرة بتِسْع سنوات ، تَزَوَّجَها النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْد الهجرة ..
تُوُفِّيَت رضي الله عنها بالمدينة سَنَة 58 هـ .
الإصابة 9/359
(5) يُرَاجَع: التبصرة /126 وإحكام الفصول /249 والإبهاج 2/127 ، 128 ونهاية السول 2/116 وبلوغ المرام في قواعد العامّ /292
مِن مدلول العامّ ، سواء كان العامّ مِن أسماء الشرط أو مِن غيْرها ، وكان غيْر محصور أو محصورًا كثيرا .
وتقرير هذا الدليل: أنّه لو قال"قتلتُ كُلّ مَن في المدينة"وقدْ قَتَل ثلاثةً عُدّ لاعبًا ، وكذلك لو قال"أكلتُ كُلّ رمانة"وقدْ أَكَل ثلاثةً ، وكذلك لو قال"مَن دَخَل داري فأَكْرِمْه"وفسّر بثلاثة ؛ فلو جاز التخصيص في هذه الصور إلى ثلاثة لَمَا عُدّ لاعبا .
مناقَشة هذا الدليل: