الصفحة 57 من 267

(2) الصيرفي: هو أبو بَكْر محمد بن عبد الله الصيرفي البغدادي الشافعي الأصولي الفقيه رحمه الله تعالى ، مِن فقهاء بغداد ..

مِن مصنَّفاته: البيان ، شَرْح الرسالة ، كتاب في الإجماع .

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمصر سَنَة 330 هـ .

طبقات الشّافعيّة الكبرى 2/69 وشذرات الذهب 2/325 والفتح المبين 1/191

(3) منهاج الوصول مع الإبهاج 2/146

(4) يُرَاجَع: العدّة 2/526 - 528 ومُسَلَّم الثبوت مع فواتح الرحموت 1/267 وشَرْح طلعة =

واستدَلّوا لِذلك بأدلة ، أَذكر منها ما يلي:

الدليل الأول: أنّ الأصل عدم التخصيص ، وهذا يوجِب ظنّ عدم المُخَصِّص ، فيكفي في إثبات ظنّ الحُكْم ، ولِذا جاز العمل بالعامّ دون البحث عن المُخَصِّص .

الدليل الثاني: أنّه لو وجب طلب المُخَصِّص قَبْل التمسك بالعامّ لَوَجَب طلب المَجاز عند استعمال اللفظ في حقيقته ، لكنّ طلب المَجاز عند العمل بالحقيقة باطِل ، فكذلك طلب المُخَصِّص عند العمل بالعامّ باطِل ، ولِذا كان العمل بالعامّ قَبْل البحث عن المُخَصِّص جائزا .

مناقَشة هذا الدليل:

وقدْ نُوقِش هذا الدَّليل: بمنع القياس على الحقيقة ؛ لأنّ احتمال العامّ لِلتخصيص أَقْوَى وأَرْجَح مِن احتمال اللفظ لِلمَجاز ؛ بدليل: قولهم"ما مِن عامّ إلا وخُصِّص"، ولِذا كان قياس العامّ على الحقيقة قياسًا مع الفارق ، فلا يُقْبَل (1) .

المذهب الثاني: عدم جواز العمل بالعامّ قَبْل البحث عن المُخَصِّص .

وهو قول ابن سريج (2) وأبي إسحاق المروزي (3) وأبي سعيد

= الشمس 1/112 ، 113

(1) يُرَاجَع: المحصول 1/404 ، 405 والتحصيل 1/372 وإرشاد الفحول /240 ، 241 وأصول الفقه لِلشيخ زهير رحمه الله تعالى 2/267 ، 268

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت