فهرس الكتاب
البداية والنهاية 11/193 وشذرات الذهب 2/313 والفتح المبين 1/189 ، 190
(2) شَرْح اللُّمَع 1/342
(3) البرهان 1/406 - 408
(4) المستصفى /255
(5) التمهيد لِلكلوذاني 2/65 ، 66
مُرَجِّحا (1) .
والأَوْلى عندي بالقبول والترجيح: ما عليه أصحاب المذهب الأول القائل بجواز العمل بالعامّ قَبْل البحث عن المُخَصِّص ؛ لِمَا يلي:
1-أنّ البحث عن المُخَصِّص يَجعلنا نتوقف عن العمل بأحكام الشريعة التي وردَت بصيغة العموم كُلّها حتى نبحث عن مُخَصِّص ، وهو ما لم يُعْهَد عن سلفِنا الصالح عندما كان الصحابة - رضي الله عنهم - ومَن تَبِعهم يأتيهم حُكْم بلفظ عامّ مِن الكتاب أو السُّنَّة عملوا به ولم يتوقفوا بحثًا عن مُخَصِّص أو ناسخ .
2-أنّ جواز العمل بالعامّ قَبْل البحث عن المُخَصِّص متناسِق مع الحَمْل على الأصل ، وهو استغراق العامّ لِكُلّ أفراده ، صحيح أنّه يَحتمل التخصيص لكنّ هذا الاحتمال لا يُخْرِجه عن أصْله .
3-أنّ الحُكْم الوارد في اللفظ العامّ قدْ يَكون واجبًا أو مندوبًا ، أيْ مطلوب فِعْله ، والتوقف بحثًا عن المُخَصِّص يعارِض طلب الفعل ، والامتناع عن أداء الفعل المطلوب لا يجوز شرْعًا ، ولِذا كان الآخذ بالعامّ قَبْل البحث عن المُخَصِّص هو المُسارِع لِلامتثال لأمْر الشارع ؛ لأنّه قدْ لا يَكون مِن أهْل العِلْم فلا يقف على المُخَصِّص ، وقدْ يَكون ومع ذلك لا يقف عليه (2) .
ثانيًا: المُدّة التي يجب فيها البحث عن المُخَصِّص
اختلَف الأصوليّون القائلون بوجوب البحث عن المُخَصِّص قَبْل العمل بالعامّ ـ وهمْ أصحاب المذهب الثاني ـ في المدة التي يجب البحث فيها (1) يُرَاجَع: التمهيد لِلكلوذاني 2/67 والمحصول 1/405 والإبهاج 2/149 ، 150 وإرشاد الفحول /241 وأصول الفقه لِلشيخ زهير رحمه الله تعالى 2/268 وبلوغ المرام في قواعد العامّ /285 - 288
(2) يراجَع بلوغ المرام في قواعد العامّ /288