الصفحة 69 من 267

2-أنْ يَكون غيْر مُسْتَغْرق ، فإنْ كان مُسْتَغْرقًا فهو باطِل بالإجماع ، نَحْو: قوله"له عَلَيّ عشرة إلا عشرة".

واخْتَلَفوا في استثناء النِّصْف والأكثر:

فشَرَط الحنابلة أنْ لا يزيد المستثنى على نِصْف المستثنى منه ، فلا يَصِحّ"له عَلَيّ عشرة إلا ستّة"، ويَصِحّ"له عَلَيّ عشرة إلا خمسة".

وشَرَط القاضي أبو بَكْر رحمه الله تعالى أنْ ينقص المستثنى عن نِصْف المستثنى منه ، أمّا غيْر ما تَقَدَّم فلم يشترط ذلك .

3-أنْ يَقْتَرِن قَصْده بأوّل الكلام ، فإنْ بَدَا له عقب الفراغ منه أو في أثنائه ففيهما خلاف .

4-أنْ يلي الكلام بِلا عَطْف ، فلو ولي الجملة بحَرْف العطف كان لغوًا باتِّفاق ، نَحْو:"له عندي عشرة دراهم وإلا درهمًا"أو"فإلا درهما" (1) .

رابعًا - أحكام الاستثناء:

وقدْ حَصَرْتُ في هذا المقام أربعة أحكام ، أُفَصِّلها فيما يلي:

1-حُكْم الاستثناءات المُتَعَدِّدة:

إنْ تَعاطَفَتْ ـ نَحْو:"له عَلَيّ عشرة إلا ثلاثةً وإلا اثْنَيْن"ـ وإنْ لم تَكُنْ معطوفةً واسْتَغْرَق الاستثناءُ الأخيرُ الاستثناءَ الأولَ ـ نَحْو:"له عَلَيّ عشرة إلا أربعةً إلا خمسةً"، أو مُسَاوِيًا له ـ نَحْو:"له عَلَيّ عشرة"

(1) يُرَاجَع: اللُّمَع /22 ، 23 والتمهيد لِلكلوذاني 2/77 - 84 والعدّة 2/666 - 672 والإحكام لِلآمدي 2/289 - 297 والبحر المحيط 3/284 - 293 وإرشاد الفحول /147 - 149

إلا أربعةً إلا أربعةً"ـ وفي هذه الصور الثلاث يَعُود الاستثناءات إلى المُتَقَدِّم منها ، وهو المستثنى منه الأول ، فيَلْزَم به في الأول خمسة ، وفي الثاني واحد ، وفي الثالث اثنان ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت