الصفحة 75 من 267

وهو اختيار ابن الحاجب ، وتَبِعه ابن السبكي والأنصاري (1) رحمهم الله تعالى (2) .

والراجح عندي: أنّ بدل البعض مِن الكُلّ فيه قَصْر لِلحُكْم عن بعض الأفراد ، وهو معنى التخصيص ..

فقوله"أَكَلْتُ الرغيف ثلثه"فيه قَصْر لِلأكل على الثلث دُون باقيه .

ولِذا كان اختيار ابن الحاجب ـ رحمه الله تعالى ـ عندي أَوْلى بالقبول.

(1) بحْر العلوم الأنصاري: هو أبو العباس عبد العليّ محمد بن نظام الدين محمد اللكنوي الحنفي رحمه الله تعالى ، فقيه أصوليّ منطقيّ ..

مِن مصنَّفاته: فواتح الرحموت شرْح مُسَلَّم الثبوت .

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 1180 هـ .

الفتح المبين 3/132

(2) يُرَاجَع: مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/131 ، 132 وجَمْع الجوامع مع شَرْح المحلّي 2/42 والبحر المحيط 3/350 وفواتح الرحموت مع مُسَلَّم الثبوت 1/344 وشَرْح طلعة الشمس 1/145 وإرشاد الفحول /154 ، 155

المبحث الثاني

تعريف الكتاب والسُّنَّة

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الكتاب العزيز .

المطلب الثاني: تعريف السُّنَّة المطهّرة .

المطلب الأول

تعريف الكتاب العزيز

تعريف الكتاب العزيز لغةً واصطلاحًا:

والكتاب لغةً: مَصْدَر"كَتَب"ثُمّ سُمِّي المكتوب فيه"كتابًا"، فهو اسم لِلصحيفة مع المكتوب فيها .

والكتب: الجَمْع والضَّمّ ، ومنه ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة ، وهو الفرض والحُكْم والقَدَر (1) .

ومِمَّا تَقَدَّم يَكون معنى الكتاب لغةً: الضّمّ والجَمْع والفرض والحُكْم والقَدَر ، وأَرَى أنّ هذه المَعاني جميعًا مُتَحَقِّقة في الكتاب العزيز .

وأمّا الكتاب اصطلاحًا:

فالكتاب عند علماء الشريعة هو القرآن الكريم ، وهو أحد أسمائه الكثيرة التي سَمّاه الله عَزّ وجَلّ بها ، منها: الفرقان ، والذِّكْر ، والتنزيل والقرآن ، والكتاب ، والغالب منها اسمان: القرآن ، والكتاب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت