فهرس الكتاب
وهو اختيار ابن الحاجب ، وتَبِعه ابن السبكي والأنصاري (1) رحمهم الله تعالى (2) .
والراجح عندي: أنّ بدل البعض مِن الكُلّ فيه قَصْر لِلحُكْم عن بعض الأفراد ، وهو معنى التخصيص ..
فقوله"أَكَلْتُ الرغيف ثلثه"فيه قَصْر لِلأكل على الثلث دُون باقيه .
ولِذا كان اختيار ابن الحاجب ـ رحمه الله تعالى ـ عندي أَوْلى بالقبول.
(1) بحْر العلوم الأنصاري: هو أبو العباس عبد العليّ محمد بن نظام الدين محمد اللكنوي الحنفي رحمه الله تعالى ، فقيه أصوليّ منطقيّ ..
مِن مصنَّفاته: فواتح الرحموت شرْح مُسَلَّم الثبوت .
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 1180 هـ .
الفتح المبين 3/132
(2) يُرَاجَع: مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/131 ، 132 وجَمْع الجوامع مع شَرْح المحلّي 2/42 والبحر المحيط 3/350 وفواتح الرحموت مع مُسَلَّم الثبوت 1/344 وشَرْح طلعة الشمس 1/145 وإرشاد الفحول /154 ، 155
المبحث الثاني
تعريف الكتاب والسُّنَّة
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الكتاب العزيز .
المطلب الثاني: تعريف السُّنَّة المطهّرة .
المطلب الأول
تعريف الكتاب العزيز
تعريف الكتاب العزيز لغةً واصطلاحًا:
والكتاب لغةً: مَصْدَر"كَتَب"ثُمّ سُمِّي المكتوب فيه"كتابًا"، فهو اسم لِلصحيفة مع المكتوب فيها .
والكتب: الجَمْع والضَّمّ ، ومنه ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة ، وهو الفرض والحُكْم والقَدَر (1) .
ومِمَّا تَقَدَّم يَكون معنى الكتاب لغةً: الضّمّ والجَمْع والفرض والحُكْم والقَدَر ، وأَرَى أنّ هذه المَعاني جميعًا مُتَحَقِّقة في الكتاب العزيز .
وأمّا الكتاب اصطلاحًا:
فالكتاب عند علماء الشريعة هو القرآن الكريم ، وهو أحد أسمائه الكثيرة التي سَمّاه الله عَزّ وجَلّ بها ، منها: الفرقان ، والذِّكْر ، والتنزيل والقرآن ، والكتاب ، والغالب منها اسمان: القرآن ، والكتاب ..