فهرس الكتاب
وهو قرآن لأنّه مَتْلُوّ بالألسُن ، وهو كتاب لأنّه مُدَوَّن بالأقلام ، فكِلْتَا التَّسْمِيَتَيْن مِن تسمية الشيء بالمعنى الواقع عليه (2) .
وعلى ضوء ما تَقَدَّم كان تعريف الكتاب العزيز ـ أو القرآن الكريم ـ اصطلاحًا هو: ( كلام الله تعالى المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - لِلإعجاز ولو بآية منه ، والمُتَعَبَّد بتلاوته ، والمنقول إلينا تَواتُرا ) .
(1) يُرَاجَع: القاموس المحيط 1/125 ، 126 والمفردات /638 ، 639
(2) يُرَاجَع النَّبَأ العظيم /12
شَرْح التعريف:
( كلام ) : كالجنس في التعريف ، يشمل كلام الله تعالى وكلام غيْره .
( الله تعالى ) : قَيْد أوّل ، خَرَج به كلام غيْر الله تعالى ، فلا يَكون قرآنًا ، وكلامه تعالى هو الأزليّ القديم .
( المنزل ) : قيْد ثانٍ ، خَرَج به كلام الله تعالى النَّفْسِيّ الذي استأثَر بعِلْمه .
( على محمد - صلى الله عليه وسلم - ) : قَيد ثالث ، خَرَج به جميع الكتب السّماويّة التي أُنْزِلَتْ على المُرْسَلين قَبْل النَّبِيّ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ؛ فلا تُسَمَّى"قرآنا".
( لِلإعجاز بآية منه ) : قَيْد رابِع ، ذُكِر لِبيان الواقع وأنه أَعْجَز أهْل البلاغة والفصاحة أنْ يأتوا بأَقْصَر سورة أو أَقَلّ مِن ذلك وهو آية فلم يَقْدِروا .
( المُتَعَبَّد بتلاوته ) : قَيْد خامِس ، خَرَج به الأحاديث القدسيّة والنَّبَوِيّة فكلاهما وَحْي مِن الله تعالى ولا يُتَعَبَّد بتلاوتهما ولا تَصِحّ الصلاة بأيّ منهما .
( المنقول إلينا تَوَاتُرًا ) : قَيْد خامِس ، خَرَج به قراءة الآحاد والقراءات الشّاذّة ؛ فإنّها لا تُعَدّ قرآنا (1) .
(1) يُرَاجَع: البحر المحيط 1/441 ، 442 والمستصفى /81 والتلويح مع التنقيح 1/46 ومختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/18 وإرشاد الفحول /29 ، 30 ومَبَاحث في علوم القرآن /16 ، 17
المطلب الثاني
تعريف السُّنَّة المطهّرة