الصفحة 88 من 267

ويقول الآمدي رحمه الله تعالى:"أمّا إذا كانت السُّنَّة المتواترة: فلم أَعْرِف فيه خلافًا"ا.هـ (5) .

وحَكَى الزركشي رحمه الله تعالى عن بعضهم:"يجوز تخصيص"

(1) المتواتر هو: الحديث الذي بَلَغَتْ رواته في الكثرة مَبْلَغًا أحالت العادة تَواطُؤهم على الكذب .. يُرَاجَع شَرْح الديباج المُذَهَّب /8

(2) يُرَاجَع: الواضح 3/378 وإحكام الفصول /261 والميزان /323 والتمهيد لِلكلوذاني 2/105 والعدّة 2/750 وروضة الناظر 2/727

(3) خبر الآحاد هو: ما لم يَنْتَهِ إلى حدّ التواتر ، أو ما لم يَجْمَع شروط التواتر .. الديباج المُذَهَّب مع شرْحه /12

(4) مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/149

(5) الإحكام لِلآمدي 2/322

القرآن بالسُّنَّة المتواترة قولًا واحدًا بالإجماع"ا.هـ (1) ."

ونظرًا لأنّ لُبّ بَحْثي وجَوْهره هو تخصيص الكتاب والسُّنَّة فكان لزامًا علَيّ أنْ أَتَّبِع الأصوليّين المُتَعَرِّضين لِتخصيص الكتاب بالسُّنَّة المتواترة (2) لأُدَقِّق النظر والبحث في وجود نزاع أو خلاف في تخصيص الكتاب بالسُّنَّة المتواترة أم لا ، وكذا الأدلّة مع المناقَشة ..

وفيما يلي أُفَصِّل القول فيها:

أوّلًا - الخلاف في تخصيص الكتاب بالسُّنَّة المتواترة:

الكثرة مِن الأصوليّين لم يَرَوْا لنا خلافًا بَيْن الأصوليّين في هذه المسألة وواضِح ذلك مِن عبارات بعضهم المُتَقَدِّم إيرادها والتي جَعَلَتْ تخصيص الكتاب بالسُّنَّة المتواترة في حُكْم المُتَّفَق عليه ..

ولكنْ بَعْد البحث والتدقيق اتَّضَح أنّ هناك مَن حَكَى خلافًا في السُّنَّة المتواترة الفِعْلِيّة ..

ومِن ذلك: ما أَوْرَده الزركشي ـ رحمه الله ـ في قوله:"وقال الشيخ أبو حامد الاسفراييني (3) : لا خلاف في ذلك ، إلا ما يُحْكَى عن داود (4) "

(1) البحر المحيط 3/362

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت