فهرس الكتاب
(1) يُرَاجَع: البحر المحيط 3/362 والإبهاج 2/170 وإرشاد الفحول /158
(2) يُرَاجَع: نهاية الوصول 4/1617 والإبهاج 2/170
(3) سورة النساء مِن الآية 11
(4) أَخْرَجه الترمذي في كتاب الفرائض عن رسول الله: باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل برقم ( 2035 ) وابن ماجة في كتاب الديات: باب القاتل لا يرث برقم ( 2635 ) كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، والدارمي في كتاب الفرائض: باب ميراث القاتل عن عَلِيّ كَرَّم الله وجْهه برقم ( 2954 ) .
(5) يُرَاجَع هذا الدليل في: المعتمد 1/254 والمحصول 1/430 والمنهاج مع شَرْحه 1/407 ، =
وجْه الدلالة ( لِلباحث ) : أنّ الآية الكريمة أَوْجَبَتْ لِكُلّ وارث ذَكَر مِثْل حظّ الأنثييْن ، وهو حُكْم عامّ في كُلّ وارث ، وأنّ الحديث الشريف مَنَع القاتل مِن الميراث ، مع تَحَقُّق شرْطه وهو أنّه وارِث ، لكنْ مَنَعه القتل لِمُوَرِّثه مِن ذلك ، وهُنَا عارَض خصوص الحديث الشريف عموم الآية الكريمة ، فقَصَرْنَا عمومها على غيْر القاتل ، وإذا كان كذلك كان تخصيص السُّنَّة المتواترة لِلكتاب واقعًا ، والوقوع دليل الجواز ، فدَلّ ذلك على جواز تخصيص الكتاب بالسُّنَّة المتواترة القوليّة .
مناقَشة هذا الدليل:
وقدْ نُوقِش هذا الدَّليل: بأنّ هذا الدليل خارِج محلّ نزاعنا ، وهو تخصيص الكتاب بالسُّنَّة المتواترة ، والحديث المذكور ـ على فَرْض صحّته ـ خبر آحاد ، ولِذا كان الاستدلال به في غيْر محلّه .
الجواب عن هذه المناقَشة:
وقدْ رُدَّتْ هذه المناقَشة مِن وجْهيْن:
الوجه الأول: أنّ هذا الحديث وأمثاله كان متواترًا في زمن الصحابة - رضي الله عنهم - ، وهو زمن النسخ والتخصيص ، والمتواتر قدْ يصير آحادًا ، وكم مِن قضيّة كانت متواترةً في الزمن الماضي ثُمّ صارت آحادًا ، بلْ ربّما تَكون قدْ نُسِيَت بالكُلِّيّة (1) .