الصفحة 92 من 267

(3) أَخْرَجه البخاري في كتاب الحدود: باب رَجْم المُحْصَن عن عبد الله بن أبي أَوْفَى - رضي الله عنه - برقم ( 6315 ) ، ومُسْلِم في كتاب الحدود: باب رَجْم الثَّيِّب في الزِّنَا برقم ( 3201 ) والترمذي في كتاب الحدود عن رسول الله: باب ما جاء في تحقيق الرجم برقم ( 1351 ) كلاهما عن عُمَر ابن الخطّاب - رضي الله عنه - .

(4) يُرَاجَع هذا الدليل في: المحصول 1/430 والمنهاج مع شرْحه 1/407 - 410 والإبهاج 2/170 ونهاية السول 2/119

(5) يُرَاجَع نهاية السول 2/119

وأَرَى أنّ هذه المناقَشة في محلّها ، وأنّها تُؤَكِّد أنّ الاستدلال هُنَا في غيْر مَوْضِعه ؛ لأنّ محلّ نزاعنا هو تخصيص الكتاب بالسُّنَّة المتواترة ، وليس تخصيص الكتاب بالكتاب .

الدليل الثالث ( لِلباحث ) : قوله تعالى { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِم } (1) ..

وجْه الدلالة: أنّ الله تعالى أَنْزَل القرآن الكريم إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وكَلَّفه ببيانه لِلناس ، وهذا البيان لا يَتَحَقَّق إلا بتفصيل مُجْمَله وتخصيص عمومه وإذا كان تخصيص السُّنَّة لِلقرآن بيانًا له دَلّ ذلك على جواز تخصيص الكتاب بالسُّنَّة المتواترة .

الدليل الرابع ( لِلباحث أيضًا ) : قوله تعالى { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْىٌ يُوحَى } (2) ..

وجْه الدلالة: أنّ الله عَزّ وجَلّ بَيَّن لنا أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَتَكَلَّم إلا الحقّ وبالحقّ ، ولا يَنْطِق عن هوىً نَفْسيّ أو بشريّ ، وإنّما هو وحْي مِن الله تعالى ، فدَلّ ذلك على أنّ السُّنَّة وحْي مِن الله تعالى ، وإذا كان القرآن الكريم وحيًا مِن الله تعالى والسُّنَّة المطهّرة كذلك جاز تخصيص أحدهما بالآخَر ؛ لاتحاد مَصْدَرهما ، فدَلّ ذلك على جواز تخصيص الكتاب بالسُّنَّة بقِسْمَيْها: المتواترة والآحاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت