الصفحة 96 من 267

وعلى ذلك يَكون ما وَرَد في"المسوّدة"مِن نسبة هذا المذهب إلى بعض الحنابلة محكيًّا عن أبي الخطاب الكلوذاني ـ رحمه الله تعالى ـ ليس في"التمهيد"، وقدْ يَكون في مَرْجِع آخَر لم أَقِفْ عليه .

المذهب الثالث: جواز تخصيص عموم الكتاب الذي خُصّ بدليل مقطوع به بخبر الواحد .

وهو مذهب الحنفيّة .

ونَسَب كثير مِن الأصوليّين (3) هذا المذهب لِعيسى بن أبّان (4) رحمه الله تعالى ، وقليل منهم نَسَبه إلى الحنفيّة (5) ، ولكنّي أَرَى أنّ هذا مذهب الحنفيّة كما هو ثابت فيما اطَّلَعْتُ عليه مِن كُتُبهم (6) ، وقدْ يَكون هو اختيار

(1) المسوّدة /119

(2) التمهيد لِلكلوذاني 2/105 ، 106

(3) يُرَاجَع: إحكام الفصول /261 والواضح 3/378 ومختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/149 والإحكام لِلآمدي 2/32 والمنهاج مع شَرْحه 1/411 والبحر المحيط 3/366 والمسوّدة /119

(4) عيسى بن أبّان: هو أبو موسى عيسى بن أبّان بن صدقة الحنفي البغدادي ، تَفَقَّه على محمد ابن الحَسَن والحَسَن بن زياد ، تَوَلَّى قضاء البصرة عَشْر سنين .

تُوُفِّي بالبصرة سَنَة 221 هـ .

يُرَاجَع: النجوم الزاهرة 2/235 والفوائد البهيّة /151 والأعلام 5/238

(5) يُرَاجَع: العدّة 2/550 وشَرْح المنهاج 1/412 والمسوّدة /119

(6) يُرَاجَع: الفصول في الأصول 1/146 والمستصفى /248 وميزان الأصول /322 ، 323 وأصول السرخسي 1/142 وأصول البزدوي مع كَشْف الأسرار 1/294 والمنار مع حاشية =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت