فهرس الكتاب
وهو محكيّ في"التقريب والإرشاد"و"شرْح اللمع"عن القفّال (3) وأصحابنا (4) ، وذَكَر الزركشي أنّ في نسبة ذلك لِلقفّال نظر (5) .
ومثاله:"قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَار" (6) ؛ فلا يدلّ على ثبوتها لِكُلّ جار ، بل يدلّ على أنّ الحُكْم في القضية دون القول .
ومثاله أيضا:"قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَان" (7) ؛ فيدلّ على العموم ؛
(1) روضة الناظر 1/206
(2) يُراجَع: المراجع السابقة والبحر المحيط 3/167 وشرْح الكوكب المنير 3/231 وتيسير التحرير 1/249 والمسوَّدة /102
(3) القفّال: هو أبو بكر محمد بن علِيّ بن إسماعيل القفّال الكبير الشّاشي الشافعي ، وُلِد بشاش سَنَة 291 هـ ، كان يَمِيل إلى الاعتزال في أوَّل حياته العلمية ..
مِن مصنَّفاته: كتاب في الأصول ، شرْح الرسالة .
تُوُفِّي بشاش سَنَة 335 هـ .
شذرات الذهب 3/51 والفتح المبين 1/212 ، 213
(4) البحر المحيط 3/167 وشرْح اللمع 1/356 ، 357
(5) يُراجَع البحر المحيط 3/169 ، 170
(6) أَخرَجه الترمذي في كتاب الأحكام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: باب ما جاء إذا حدّت الحدود ووقعَت السهام فلا شفعة برقم ( 1291 ) .
(7) أَخرَجه الترمذي في كتاب البيوع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: باب ما جاء فيمَن يشتري العبدَ ويَستغِلّه =
لأنّ الظاهر مِن ذلك حكاية لفْظه - صلى الله عليه وسلم - (1) .
والأَوْلى بالقبول في هذه المسألة هو: القول بأنَّها لِلعموم ، وهو ما عليه أصحاب المذهب الثاني ؛ لِقوّة حُجّتهم التي دُعِّمَت بعدالة الصّحابيّ التي تقتضي صِدْقه فيما يخبِر به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
أمّا المذهب الأول: فإنّ دليله يَجرح هذه العدالة ، ولِذا لم يكنْ أهلًا لِلاختيار .
وكذلك المذهب الثالث الذي لم نرَ له حُجّةً أو دليلًا يُفَرِّق لنا به بيْن القِسميْن المذكوريْن .