فهرس الكتاب
وهو ما نصّ عليه الشافعي - رضي الله عنه - ، وهو ظاهِر كلام الإمام أحمد - رضي الله عنه - ، واختاره ابن السمعاني وابن السبكي (3) وإمام الحرميْن ؛ إلا أنَّه قيَّده بما إذا لم يعلم الرسول - صلى الله عليه وسلم - تفاصيل الواقعة ، أمّا إذا علِم فلا يعمّ (4) ، وتَبِعه الغزالي في"المنخول" (5) والفخر الرازي في"المحصول" (6) .
(1) سبق تخريجه .
(2) يُراجَع: شرْح تنقيح الفصول /186 ، 187 وقواطع الأدلة 1/225 ، 226 ونهاية السول 2/102 وتشنيف المسامع 1/351 والبحر المحيط 3/148
(3) يُراجَع: قواطع الأدلة 1/225 وجَمْع الجوامع مع تشنيف المسامع 1/350 ، 351 والمسوّدة /108 وشرْح الكوكب المنير 3/171
(4) البرهان 1/346 ، 347
(5) المنخول /150
(6) المحصول 1/393
واحتَجّوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم - لِغيلان بن سلمة الثقفي - رضي الله عنه - وقد أَسلَم على عَشْر نسوة { أَمْسِكْ أَرْبَعًا ، وَفَارِقْ سَائِرَهُنّ } ..
وجْه الدلالة: أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يَستفصِل منه: هلْ تَزَوَّجَهنّ معًا أو مرَتَّبًا ، فلولا أنّ الحُكْم يعمّ الحاليْن لَمَا أَطلَق - صلى الله عليه وسلم - الكلام ؛ لامتناع الإطلاق في موضع التفصيل المحتاج إليه ..
فدَلّ ذلك على أنّ تَرْك الاستفصال ينزل منزلة العموم ، وهو المُدَّعَى (1) .
المذهب الثاني: أنَّه لا ينزل منزلة العموم ، بل يَكون الكلام مجملا .
وهو رواية عن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - ، ولِذا فله قولان في هذه المسألة .
وسندُهم في ذلك: ما رُوِي عن الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: حكاية الحال إذا تَطَرَّق إليها الاحتمال كساها ثوْب الإجمال وسقَط بها الاستدلال .
وقد يظنّ البعض أنّ القوليْن متعارضان في محلّ واحد ، وهو ما لا يليق بمقام الإمام الشافعي - رضي الله عنه - ..