فهرس الكتاب
(4) يُراجَع: البحر المحيط 3/149 والبرهان 1/345 والمستصفى 2/68 والمسوّدة /158 وفواتح الرحموت 1/289 وتيسير التحرير 1/264 والمنخول /150 ونهاية السول 2/102
(5) يُراجَع قواطع الأدلة 1/226
المطلب الثاني
نَفْي المساواة بيْن الشيئيْن
مثاله: قوله تعالى { لا يَسْتَوِى أَصْحَبُ النَّارِ وَأَصْحَبُ الْجَنَّة } (1) ؛ فنفْي الاستواء هل هو مِن كُلّ وجْه فيفيد العموم أم لا ؟
ومنشأ الخلاف في هذه المسألة: أنّ الاستواء في الإثبات هل هو مِن كُلّ وجْه في اللغة أو مدلوله لغةً الاستواء مِن وجْهٍ ما ؟
فإنْ قُلْنَا"مِن كُلّ وجْه": فنفْيه مِن سلْب العموم ، فلا يَكون عامًّا .
وإنْ قُلْنَا"مِن بعض الوجوه": فهو مِن عموم السلب (2) في الحُكْم (3) .
إذا تَقَرَّر ذلك .. فإنّ الأصوليّين اختلَفوا في عموم نَفْي المساواة بيْن الشيئيْن على مذهبيْن:
المذهب الأول: أنَّه يفيد العموم ، أيْ نَفْي الاستواء مِن كُلّ وجْه .
وهو ما عليه الشافعية والحنابلة ، واختاره الآمدي (4) وابن الحاجب (5) وابن السبكي (6) والفتوحي (7) .
واحتَجّوا: بأنّ حرْف النفي إذا دخَل على الفعل اقتضَى نفْي جنس
(1) سورة الحشر مِن الآية 20
(2) وسلْب العموم هو: نفْي الشيء عن جملة الأفراد ، لا عن كُلّ فرْد ..
وعموم السلب بالعكس .. الكُلِّيَّات /512
(3) يُراجَع: شرْح تنقيح الفصول /186 والإبهاج 2/116 وشرْح الكوكب المنير 3/208 ، 209
(4) الإحكام لِلآمدي 2/227
(5) مختصر المنتهى مع شرْح العضد 2/114
(6) جَمْع الجوامع مع تشنيف المسامع 1/345
(7) شرْح الكوكب المنير 3/208
المصدر الذي تَضَمَّنه الفعل ، فيَكون نفيًا واردًا على نكرة ، والنكرة في سياق النفي لِلعموم ، فوجب التعميم هنا كغيْره مِن النكرات ، وليس هذا قياسًا في اللغة ، وإنَّما استدلال فيها بالاستقراء (1) .
المذهب الثاني: أنَّه لا يفيد العموم .