فهرس الكتاب
(2) أبو حامد الاسفراييني: هو أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الاسفراييني ، وُلِد باسفرايين سَنَة 344 هـ ، فقيه شافعيّ أصوليّ ..
مِن مصنَّفاته: شرْح مختصر المزني ، وتعليقة في أصول الفقه .
تُوُفِّي ببغداد سَنَة 406 هـ .
سِيَر أعلام النبلاء 11/43 ، 44 والفتح المبين 1/236 ، 237
(3) يُراجَع تشنيف المسامع 1/344
(4) يُراجَع: شرْح اللمع 1/339 وقواطع الأدلة لابن السمعاني 1/208 وجَمْع الجوامع مع تشنيف المسامع 1/344 ونهاية السول 2/103
(5) أَخرَجه الإمام مالك في كتاب النكاح: باب ما جاء في كراهية إصابة الأختيْن بمِلْك اليمين برقم ( 988 ) .
أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُم (1) ..
وجْه الدلالة: أنَّه حَمَل الآية على العموم مع أنّ القصد كان هو المدح لِمَن حَفِظ فرْجه عن الحرام ؛ لأنّ اللفظ إذا ورَد عامًّا فإنَّه يُحمَل على عمومه ، ولا يخصّ إلا بالمُعارِض أو المُنافِي أو المُماثِل ، فلا يخصّص به بل يبقى على عمومه ، وليس بيْن الخطاب العامّ وبيْن قصْد المدح أو الذَّمّ بذلك منافاة ، فبطل تخصيصه به ، ووجب حَمْل اللفظ على عمومه (2) .
الدليل الثاني: أنّ قصْد الذَّمّ أو المدح وإنْ كان مطلوبًا لِلمتكلِّم فلا يمنع ذلك مِن قصْد العموم معه ؛ إذ لا منافاة بيْن الأمْريْن ، وقد أتى بالصيغة الدّالّة على العموم ، فكان الجَمْع بيْن المقصوديْن أَوْلى مِن العمل بأحدهما وتعطيل الآخَر (3) .
الدليل الثالث: أنَّه لو كان اقتران المدح والذَّمّ باللفظ يَمنع مِن التعلق بعمومه في الحُكْم لَوجب أنْ لا يجوز التعلق بالعمومات الواردة في إيجاب العقوبات في المعاصي ؛ لأنّ القصد بها الردع والزجر عن المعاصي: كآية الزنا والسرقة ، وفي ذلك إبطال الكثير مِن العمومات ، ولا يقول ذلك أحد (4) .
المذهب الثاني: عدم بقاء العامّ على عمومه .