فهرس الكتاب
فإذَنْ { طَائفَتَان } جَمْع وهو مثنَّى ، فكان أَقَلّ الجَمْع اثنان ، وهو المُدَّعَى .
(1) يُراجَع: التمهيد لِلكلوذاني 2/59 ، 60 والإحكام لِلآمدي 2/207 ، 208 وشرْح الكوكب المنير 3/146 ، 147
(2) يُراجَع: المستصفى 2/91 ومُسَلَّم الثبوت 1/270 وشرْح تنقيح الفصول /233
(3) زيْد بن ثابت: هو الصّحابيّ الجليل أبو سعيد زيْد بن ثابت بن الضّحّاك الأنصاريّ الخزرجيّ النّجّاريّ - رضي الله عنه - ، كان مِن كُتّاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وكان من أَعلَم الصحابة وأَفرَضهم ..
تُوُفِّي سَنَة 45 هـ .
الفتح المبِين 1/84 ، 85
(4) سورة الحجرات مِن الآية 9
مناقَشة هذا الدليل:
وقد نوقش هذا الدليل: بأنّا لا نُسَلِّم أنّ الطائفتيْن مثنَّى مُكَوَّن مِن فرديْن والضمير راجِع إليهما ، وإنّما فرْد المثنَّى ـ وهو الطائفة ـ ما هي إلا جماعة ، ولِذا عاد الضمير إليها ؛ بدليل قوله تعالى { وَلْتَأْتِ طَائفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَك } (1) .
الدليل الثاني: قوله تعالى { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِى رَبِّهِم } (2) ..
وجْه الدلالة: أنّ { خَصْمَان } مثنى ، والضمير في { اخْتَصَمُوا } ضمير جَمْع ، وهو راجِع إلى { خَصْمَان } ، والضمير يجب أنْ يطابق ما يرجع إليه ، فدَلّ ذلك على أنّ { خَصْمَان } مطابِق لِضمير الجَمْع ، ولا يَعُود ضمير الجَمْع إلا على جَمْع وهو { خَصْمَان } ، ولِذا كان أَقَلّ الجَمْع اثنيْن ، وهو المُدَّعَى .
مناقَشة هذا الدليل:
وقد نوقش هذا الدليل: بأنّ"الخصم"الذي هو مفرَد المُثَنَّى ليس واحدًا حتى يَثبت مُدَّعاكم ، وإنّما يُطلَق على الجماعة ، يقال:"رجل خصم"و:"جماعة خصم"كما في قوله تعالى { وَهَلْ أَتَكَ نَبَؤُا الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُود فَفَزِعَ مِنْهُم } (3) ..