فهرس الكتاب
قال المفسِّرون: وكانوا جماعةً مِن الملائكة ، ولِذا قال تعالى { بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْض } ولم يَقُل: بغى بعضنا على الآخَر (4) (5) .
(1) سورة النساء مِن الآية 102
(2) سورة الحجّ مِن الآية 19
(3) سورة ص مِن الآيتيْن 21 ، 22
(4) يُراجَع: تفسير القرآن العظيم 4/31 ، 32 والجامع لأحكام القرآن 15/109
(5) يُراجَع: التمهيد لِلكلوذاني 2/61 - 64 والمستصفى 2/91 - 94 والمحصول 1/385 - =
والراجح عندي: أنّ أَقَلّ الجَمْع ثلاثة ؛ لِضَعْف أدلة القائلين بأنّ أَقَلّه اثنان ، ولِقوّة حُجّة المذهب الأول القائل أنّ أَقَلّ الجَمْع ثلاثة ، وهو الذي تؤيِّده اللغة ؛ حيث فرَّق أهْلُها بيْن ضمير التثنية وضمير الجَمْع ، فقالوا في الاثنين:"فَعَلاَ"وفي الثلاثة:"فَعَلُوا"، كما فصَّلوا بيْن التثنية والجَمْع وبيْن الواحد والجَمْع .
= 387 والإحكام لِلآمدي 2/205 - 207 وشرْح مختصر الروضة 2/491 - 494 وشرْح الكوكب المنير 3/147 - 150 ومُسَلَّم الثبوت وفواتح الرحموت 1/270 ، 271
المطلب الخامس
المفرَد المحلَّى بالألِف واللام
والأسماء المبهمة
أولًا: القِسْم الثاني
المفرد المحلَّى بالألِف واللام
اختلَف الأصوليّون في المفرَد المحلَّى بالألِف واللام ـ كـ"المسلِم"و"الإنسان"ـ هل يفيد العموم أم لا ؟ على مذاهب:
المذهب الأول: أنّه لا يفيد العموم إلا بقرينة .
حكاه أبو الحسين البصري عن أبي هاشم (1) ، واختاره الفخر الرازي وأتباعه (2) .
المذهب الثاني: أنّه يفيد العموم واستغراق الجنس إذا لم يكن هناك معهود .
وهو ما عليه الجمهور ..
ونَصّ عليه الشافعي في"الرسالة"، وقال القرطبي (3) : إنّه مذهب
(1) يُراجَع: المعتمد 1/227 ، 228 والبحر المحيط 3/99
(2) يُراجَع: المحصول 1/382 والكاشف عن المحصول 4/333
(3) القرطبي: هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي المالكي ، فقيه مفسِّر ..