فهرس الكتاب
والاسم الموصول يفيد العموم ، سواء كان مفرَدًا ـ نحْو:"الذي يَحضر عندنا نكرمه ، والتي تحضر نكرمها"ـ أو كان مُثَنَّى ـ نحْو: قوله تعالى { وَالَّذِانِ يَأْتِيَنِهَا مِنكُم } (3) ـ أو كان مجموعًا ، نحْو: قوله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُولَئكَ عِنْهَا مُبْعَدُون } (4) وقوله تعالى { وَالَّتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنّ } (5) .
(1) سورة النساء مِن الآية 78
(2) يُراجَع: قواطع الأدلة 1/168 ، 169 والتلخيص 2/15 ، 16 والبرهان 1/322 ، 323 ومختصر المنتهى 2/102 ، 103 والمسوَّدة /100 ، 101 وفتح الغفار 1/105 ، 106 وأصول السرخسي 1/155
(3) سورة النساء مِن الآية 16
(4) سورة الأنبياء الآية 101
(5) سورة النساء مِن الآية 34
المطلب السادس
النكرة في سياق النفي والأسماء
المؤكَّدة وألفاظ معناها العموم
أوّلًا: القِسْم الرابع
النكرة في سياق النفي
والنكرة إمّا أنْ تَكون في الإثبات أو في النفي ..
فإنْ كانت في الإثبات: فإنّها لا تفيد العموم إلا إذا وُصِفَت بصفة عامة وحينئذٍ تعمّ النكرة بعموم الصفة ..
نحْو: قوله تعالى { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَة } (1) (2) ..
ولِذا قال الحنفية: النكرة عند الإطلاق لا تعمّ عندنا .
وعند الشافعي رحمه الله: تَكون عامة (3) .
والنكرة إنْ كانت في سياق الإثبات لِلامتنان: أفادت العموم ..
نحْو: قوله تعالى { وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورا } (4) .
وإنْ كانت النكرة في سياق الاستفهام الإنكاريّ: أفادت العموم ..
(1) سورة النساء مِن الآية 92
(2) يُراجَع الكُلِّيَّات /894
(3) يُراجَع أصول السرخسي 1/159 والمنار مع إفاضة الأنوار مع حاشية نسمات الأسحار /80 ، 81
(4) سورة الفرقان مِن الآية 48
نحْو: قوله تعالى { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا } (1) وقوله تعالى { هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزا } (2) .