فهرس الكتاب
وإنْ كانت في سياق الشرط: أفادت العموم ..
نحْو: قوله تعالى { مَنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلِنَفْسِه } (3) .
وقوله تعالى { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْه } (4) (5) .
وإنْ كانت خبرًا: لا تقتضي العموم ..
نحْو: قوله:"جاءني رجل".
وإنْ كانت أمرًا: فالأكثرون على أنّه لِلعموم ..
نحْو: قوله:"أعتِق رقبة" (6) .
وإنْ كانت النكرة في سياق النفي: فالجمهور على أنّها تفيد العموم ، لكنّ القرافي قيَّد هذا الإطلاق ونقل عن أهْل اللغة نفيًا لِلنكرة ولم تفد العموم ..
منها: إذا قُلْتَ:"لا رجلُ في الدار"بالرفع لا تعمّ ، بلْ هو نفْي لِلرجل بوصف الوحدة ، فتقول العرب:"لا رجلُ في الدار ، بل اثنان"، فهذه نكرة في سياق النفي ، وهي لا تعمّ إجماعا .
ومنها: سلْب الحُكْمِ العمومَ حيث وقع: كقولك:"ما كُلّ عَدَد زوْج"،
(1) سورة مريم مِن الآية 65
(2) سورة مريم مِن الآية 98
(3) سورة الجاثية مِن الآية 15
(4) سورة التوبة مِن الآية 6
(5) يُراجَع: شرْح الكوكب المنير 3/139 - 141 والتلويح مع التوضيح 1/97 - 100 والبحر المحيط 3/117 - 119 والمنخول /146 ، 147
(6) يُراجَع المحصول 1/370
فالمقصود إبطال قول مَن قال:"كُلّ عَدَد زوْج"، فهو سلْب الحُكْم على العموم ، لا حُكْم بالسلب على العموم .
ومنها: قولك:"ما جاءني مِن رجل"؛ فإنّ"مِن"تفيد العموم ، ولو قُلْتَ:"ما جاءني رجل"لم يَحصل العموم مع أنّها نكرة في سياق النفي .