فهرس الكتاب
الدليل الثاني: لو لم تكن النكرة المنفيَّة لِلعموم لَمَا كان قولنا"لا إله إلا الله"نفيًا لِكُلّ معبود سِوَى الله تعالى ، لكنّها كلمة التوحيد إجماعًا ، فدَلّ ذلك على أنّ النكرة المنفيَّة لِلعموم ، وإلا لَمَا تَحقَّق نفْي جميع الآلهة سِوَى الله عزّ وجلّ (4) .
فوائد:
الفائدة الأولى: أنّ النكرة في سياق النهي تفيد العموم ؛ لأنّها في معنى النفي ..
نحْو: قوله تعالى { وَلا تَقْرَبُوا الزّنَى } (5) ، وقوله تعالى وَلا تَقُولَنَّ
(1) سورة الأنعام مِن الآية 91
(2) يُراجَع: تفسير القرآن العظيم 2/159 والجامع لأحكام القرآن 7/26
(3) سورة الأنعام مِن الآية 91
(4) يُراجَع: المحصول 1/369 والتلويح مع التوضيح 1/98 ، 99 وإرشاد الفحول /207 والتحصيل 1/350 والبحر المحيط 3/110 ، 111 وكشْف الأسرار لِلبخاري 2/25
(5) سورة الإسراء مِن الآية 32
لِشَاىْءٍ إِنِّى فَعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلا أَن يَشَاءَ اللَّه (1) (2) .
الفائدة الثانية: أنّ النكرة في سياق النفي تعمّ ، سواء دخل حَرْف النفي"لا ، ما ، لن ، لم ، ليس"على فِعْل ـ نحْو:"ما رأيتُ رجلًا"ـ أو على اسم ـ نحْو:"لا رَجُل في الدار"ـ وسواء باشَرها النفْي ـ نحْو:"ما أحد قائمًا ـ أو عاملها ، نحْو:"ما قام أحد" (3) ."
الفائدة الثالثة: تكرار النكرة ..
والنكرة إمّا أنْ تعاد معرفةً وإمّا أن تعاد نكرةً ..
فإنْ أعيدَت النكرة معرفةً: كانت الثانية عيْن الأُولى لِدلالة العهد ..
نحْو: قوله تعالى { كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا * فَعَصَى فِرْعُونُ الرَّسُول } (4) .
وإنْ أُعيدَت النكرة نكرةً: كانت الثانية غيْر الأولى ..