الصفحة 78 من 254

(1) أَخرَجه مالك عن ابن شهاب الزّهري في كتاب الطلاق: باب جامع الطلاق برقم ( 1071 ) وابن حبّان 9/465 والبيهقي في سُنَنه الكبرى 7/181 والشافعي في مسنَده/274 ، كلُهّم عن ابن عُمَر رضي الله عنهما .

(2) يُراجَع: نهاية السول 2/89 والمختصر 108 ، 109

ثالثًا: القِسْم السادس

ألفاظ معناها الجَمْع

وهي:"الرهط"و"القوم"و"الجماعة"و"الطائفة".

وهذه الألفاظ نَصّ عليها البزدوي ؛ لأنّ معناها جَمْعًا ، فلِذا كانت اسمًا لِلثلاثة فصاعدًا ، إلا"الطائفة"؛ فإنّها اسم لِلواحد فصاعدًا .. كذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى { فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائفَة } (1) أنّه يقع على الواحد فصاعدًا (2) .

وهذه الألفاظ تفيد العموم ..

نحْو: قوله:"أعطِ رهطك"، و"ساعد قوْمك"و"أَخرِج جماعتك أو طائفتك"أيْ عامّتهم .

"معشر"و"معاشر"و"عامّة"و"كافّة"و"قاطبة":

وهذه الألفاظ تفيد العموم ..

ومنه: قوله تعالى { يَمَعْشَرَ الْجِنّ وَالإِنس } (3) وقوله تعالى { وَقَتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة } (4) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - { نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ لاَ نُورَث } (5) ، وقوله:"جاءني القوم عامة".

(1) سورة التوبة مِن الآية 122

(2) يُراجَع أصول البزدوي مع كشْف الأسرار 2/10 ، 11

(3) سورة الرحمن مِن الآية 33

(4) سورة التوبة مِن الآية 36

(5) سبق تخريجه .

وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها (1) : لَمَّا مَاتَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قَاطِبَة"أيْ جميعهم ."

والفَرْق بيْن هذه الألفاظ: أنّ"معشر"لا يُستعمَل إلا مضافًا ، و"قاطبة"لا يضاف ، و"عامة"و"كافة"يُستعمَلان مضافيْن وخالييْن (2) .

أعلى صيغ العموم:

اختلَف الأصوليّون في ألفاظ العموم: أيّها أَقوَى دلالةً على ذلك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت