فهرس الكتاب
وذكَر فيها عدة حالات ادَّعَى فيها عدم العموم ، وليس فيها مُسَلَّم عند الجميع إلا واحدًا ، وهو: ورود اللفظ في شيء بعينه ..
نحْو: قوله - صلى الله عليه وسلم - { تُجْزِئُكَ ، وَلاَ تُجْزِئُ أَحَدًا بَعْدَك } (1) ؛ فهذا خاصّ بأبي بردة - رضي الله عنه - (2) في التضحية بالجذع مِن الماعز ، فلا يَتناول غيْره ، فلا يُدَّعَى فيه العموم .
(1) أَخرَجه البخاري في كتاب الجمعة: باب التبكير إلى العيد برقم ( 915 ) ومسلِم في كتاب الأضاحي: باب وقْتها برقم ( 6327 ) ، كلاهما عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - .
(2) أبو بردة: هو الصّحابيّ الجليل هانئ بن نيار بن عمرو الأنصاريّ - رضي الله عنه - ، أحد الذين شَهِدوا العقبة وشَهِد المغازي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
تُوُفِّي بالمدينة سَنَة 42 هـ .
سِيَر أعلام النبلاء 2/36
ولِذا كان تعبيره فيما يصحّ وما لا يصحّ وفْق الراجح عنده (1) .
الثاني: تمييز ما يمكن دعوى العموم فيه عمّا لا يمكن ..
لِحُجّة الإسلام الغزالي ، الذي أَورَد في هذا الباب عشرين مسألة (2) .
الثالث: فيما أُلحِقَ بالعموم وليس منه ..
لِلفخر الرازي ، وقد أَورَد في ذلك خمسة عشر مسألة (3) .
وهو تعبير وفْق الراجح عنده ـ أيضًا ـ كالشيرازي .
أمّا تعبير الغزالي فكان أَليَق بمحلّ النزاع ؛ لِتَرْكه الباب مفتوحًا لِلحُكْم بما يمكن دعوى العموم فيه عمّا لا يمكن ، ولِذا عنونتُ به هذا المبحث الذي قسمتُه إلى مطالب ؛ لِكثرتها .
هذا .. وقد تَفاوَت الأصوليّون في حصْر هذه المسائل بيْن مُقِلّ ومُكْثِر وقد حاولْتُ أنْ أَجمَع هذه المسائل في موضعيْن ، جعلْتُ الثاني منهما مبحثًا في خطاب العموم المحتلَف في عمومه ، والأول منهما وهو هذا الفصل ، وقد حصَرْتُه في ثلاثة عَشَر مطلبًا وفْق ما تَقَدَّم .
(1) يُراجَع: شرْح اللمع 1/355 - 362 والمستصفى 2/68
(2) يُراجَع المستصفى 2/58 - 97