فهرس الكتاب
(3) يُراجَع المحصول 1/382 - 395
المبحث الأول
عموم اللفظ ، والمقتضى ، والمفهوم
والمشترك ، والجَمْع المضاف .
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: العِبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
المطلب الثاني: عموم المقتضى .
المطلب الثالث: عموم المفهوم .
المطلب الرابع: عموم المشترك .
المطلب الخامس: الجَمْع المضاف إلى جَمْع .
المطلب الأول
العِبرة بعموم اللفظ
لا بخصوص السبب
تحرير محلّ النزاع:
لا خلاف بيْن العلماء في صحة دعوى العموم فيما وَرَد مِن الشارع ابتداءً بغيْر سؤال سابق ..
نحْو: قوله - صلى الله عليه وسلم - { مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطَّهُور } (1) .
أمّا إنْ كان جوابًا لِسؤال: ففيه تفصيل ..
لأنّه إمّا أنْ يَكون جوابًا لِسؤال سائل أو لا ..
فإنْ كان جوابًا: فإما أنْ يستقلّ بنَفْسه أولا ..
فإنْ لم يستقلّ بحيث لا يصحّ الابتداء به: فلا خلاف في أنَّه تابِع لِلسؤال في عمومه وخصوصه .
فإنْ كان السؤال عامًّا: كان الجواب عامّا ..
مثاله: ما لو سئل عمَّنْ جامَع امرأته في نهار رمضان فقال:"يعتق رقبةً"؛ فهذا عامّ في كُلّ واطئ في رمضان ، ولفْظ"يعتق"وإنْ كان خاصًّا بالواحد لكنّه لَمّا كان جوابًا عمَّنْ جامَع امرأته بلفْظ يعمّ كُلّ مَن جامَع كان الجواب كذلك .
وإنْ كان السؤال خاصًّا: كان الجواب خاصّا ..
(1) أَخرَجه الترمذي في كتاب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: باب ما جاء أنّ مفتاح الصلاة الطهور برقم ( 64 ) وأبو داود في كتاب الطهارة: باب ماء البحر برقم ( 56 ) ، كلاهما عن عَلِيّ - رضي الله عنه - .
نحْو: قوله تعالى { فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا } (1) .