فهرس الكتاب
وهو اختيار الشيخ تقيّ الدين (1) في"الإلمام"والقرافي (2) .
وإنْ كانت المقدّرات على حدّ واحد في الدلالة: فإنّهم انقسَموا ..
فمنهم مَن قال: يضمر ما يفهم مِن اللفظ بعرف الاستعمال ..
وهو اختيار الغزالي ، فقال في قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَان } (3) : إنّه يقتضي بالوضع رفْع حُكْمه لا على الإطلاق (4) .
ومنهم مَن قال: يضمر حُكْمًا مِن غيْر تعيين ، وتعيينه إلى المجتهد ..
وهو اختيار الآمدي .
ومنهم مَن تَوَقَّف ، وهو ما عليه ابن الحاجب ، وآخِر كلام الآمدي (5) .
(1) تقيّ الدين بن دقيق العيد: هو أبو الفتح محمد بن علِيّ بن وهْب بن مطيع القشيري المنفلوطي المصري ، القوصي المنشأ ، المالكي ثُمّ الشافعي ، وُلِد سَنَة 625 هـ ، فقيه أصوليّ نحويّ ، وُلِّي قضاء الديار المصرية ..
مِن مصنَّفاته: الإلمام في أحاديث الأحكام ، شرْح كتاب العمدة في الأحكام ، شرْح الأربعين النووية .
تُوُفِّي سَنَة 702 هـ .
البداية والنهاية 14/27 والدُّرَر الكامنة 4/91 والفتح المُبِين 2/102
(2) يُراجَع البحر المحيط 3/157 - 160
(3) أَخرَجه ابن ماجة عن أبي ذرّ - رضي الله عنه - في كتاب الطلاق: باب طلاق المُكْرَه والناسي برقم ( 2033 ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما برقم ( 2035 ) .
(4) يُراجَع: المستصفى 2/62 والكاشف عن المحصول 4/362 ، 363
(5) يُراجَع: البحر المحيط لِلزركشي 3/157 ومختصر المنتهى مع شرْح العضد 2/115 والإحكام لِلآمدي 2/229 والكاشف عن المحصول 4/364 وكشْف الأسرار لِلبخاري 2/441
واستدَلّ أصحاب هذا المذهب بدليليْن:
الدليل الأول: أنّ العموم مِن صفات اللفظ ( عوارض الألفاظ ) ، والمقتضى معنى وليس لفظًا ، وإذا كان كذلك كان المقتضى ليس عامّا .
مناقَشة هذا الدليل:
وأرى مناقَشة هذا الدليل: بأنّا سلَّمْنا أنّ العموم مِن عوارض الألفاظ ،