فهرس الكتاب
وقد نوقش هذا الدليل: بأنّ الظاهر لغةً خلاف ما ادّعيتموه ؛ ألاَ ترون أنَّه يصحّ أنْ يقول:"مَن لم يلمس امرأته فلا طُهْر عليه"ويريد به نَفْي جنس اللمس في الجِمَاع وما دونه ، وإذا صحّ ذلك في النفي صحّ ـ أيضًا ـ في الإثبات ؛ إذ لا فارِق بيْنهما (1) .
والمذهب الراجح عندي هو: أنّ المشترك إذا تَجَرَّد عن القرينة حُمِل على جميع معانيه احتياطًا ؛ لأنّه متى حُمِل على جميع معانيه حصَل مراد المتكلم قَطْعًا ، وهو ما عليه المذهب الأول (2) (3) .
= المختصر 2/164 ، 165 والمنخول /147 ، 148 والمستصفى 1/355 ، 356
(1) التبصرة /185 ، 186 بتصرف .
(2) يُراجَع معراج المنهاج 1/214
(3) تراجَع هذه المسألة في: التبصرة /184 - 186 والوصول إلى الأصول 1/283 - 285 =
= والمعتمد 1/18 ، 19 والمنخول لِلغزالي /147 ، 148 والمستصفى لِلغزالي 2/355 ، 356 والمحصول 1/108 - 110 وأصول الجصاص 1/46 ، 47 والإحكام لِلآمدي 2/322 - 327 وأصول السرخسي 1/125 ومختصر المنتهى مع شرْح العضد 2/111 - 114 وبيان المختصر 2/161 - 169 والبحر المحيط 2/128 - 136 والإبهاج 1/254 - 265 ونهاية السول 1/309 - 324 ومناهج الفصول 1/309 - 323 وفواتح الرحموت 1/201 - 203 وجَمْع الجوامع مع شرْح المحلّي مع البناني 1/294 - 297 وكشْف الأسرار لِلبخاري 1/103 - 116 ومعراج المنهاج 1/208 - 214 وشرْح طلعة الشمس 1/134 - 140
المطلب الخامس
الجَمْع المضاف إلى جَمْع
اختلَف الأصوليّون في الجَمْع المضاف إلى جَمْع ـ نحْو: قوله تعالى { خُذْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ صَدَقَة } (1) ؛ فالأموال في قوله { مِنْ أَمْوَلِهِم } جَمْع مضاف إلى ضمير الغائب لِلجَمْع ـ هل يقتضي العموم أم لا ؟
بمعنى: هل يقتضي أخْذ الصدقة مِن كُلّ نوْع مِن أنواع مال كُلّ مالك ؟ أو أخْذ صدقة واحدة مِن نوْع (2) ؟