ما نواه مع الظهار، هذا هو الصواب كما في (بن) خلافًا لـ (عب) اهـ. ملخصًا من (در) و (دس) .
إن قال:"أنت كابني"أو"غلامي"فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها كغيرها، إلا أن ينوي أقل فيما يظهر، وظاهر المختصر لزوم البتات هنا، ولو نوى الظهار في الفتوى والقضاء، وهذا هو المعتمد، وقيل: لا يلزم به ظهار ولا طلاق، وإن دل البساط على عدم الطلاق بقوله:"أنت كابني"أو"غلامي"لم يلزمه شيء، وأما لو قال:"أنت علي كظهر ابني"أو"ظهر غلامي"فإنه يلزمه الظهار عند ابن القاسم، وهو الصواب؛ لأن الابن والغلام محرمان عليه كالأم أو أشد ولا وجه لقول ابن حبيب: لا يلزم ظهار ولا طلاق. اهـ ملخصًا من شرحي (در) و (دس) .
(سئل ابن عبد السلام) عمن قال لرجل:"أنت علي حرام كأمي وأختي"فقال: لا أعلم فيها نصًا، واستظهر أنه ظهار أخذًا من عكس التشبيه، فإن نوى الطلاق أخذ به، والمراد بعكس التشبيه قوله:"أنت علي كظهر فلان الأجنبي". اهـ (دس) .
كنايته الخفية كاذهبي وانصرفي وكلي واشربي ونحو ذلك، ولا تنصرف للظهار ولا للطلاق إلا بالقصد اهـ من أقرب المسالك.
إن قصد الظهار بصريح الطلاق كما إذا قال:"أنت طالق"ونوى به الظهار لا يلزمه ظهار على المعتمد، وقال أبو القاسم: يلزمه الظهار نظرًا لنيته التي أقرّ بها، ويلزمه الطلاق نظرًا لما ظهر من لفظه. اهـ ملخصًا من أقرب المسالك و (ص) .
(ما قولكم) في رجل قال لزوجته:"أنت حرام علي كأمي"ولم يقصد شيئًا، فهل يلزمه الحرام، ويسقط عنه الظهار، ويكون كقول الخرشي يعني: أن الزوج إذا قال لزوجته ابتداء:"أنت طالق ثلاثًا وأنت علي كظهر أمي"، فإن الظهار لا يلزمه لعدم وجود محله، وهو العصمة؛ لأن الزوجة انقطعت عصمتها بالطلاق الثلاث، أو يلزمه الظهار فقط؟ وإذا قلتم: يلزمه الظهار، هل يجوز له معاشرتها؟
(الجواب) قوله:"أنت حرام علي كأمي"من الكنايات الظاهرة، وهي إذا لم ينو بها شيئًا يلزمه الظهار ولا يلزمه الحرام، والفرق بين هذه الصيغة وبين قوله:"أنت طالق ثلاثًا وأنت علي كظهر أمي"أنه جعل هنا قوله:"كأمي"كالحال مما قبله، فبين به وجه الحرمة وصرف الحرام عن أصله يعني: الطلاق، وجعل المراد منه الظهار، فكأنه قال: أنت حرام حالة كونك كظهر أمي، وأما قوله:"أنت طالق ثلاثًا وأنت علي ...."
."إلخ، فقد عطف الظهار على الطلاق، فلم يجعله كالحال مما قبله، ويجوز كونها معه في بيت واحد إن أمن، وله النظر لوجهها"