فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 380

كما يحرم تقذيره بالمائع مطلقًا، وإن طاهرًا، ويحرم المكث بالنجاسة فيه، وهذا لا يخالف ما في المدونة من كراهة قتل القملة في المسجد؛ لأنا نقول كراهة قتلها للضرورة، أو مبني على المكث بالنجس مكروه، وكلام الحطاب يقتضي ترجيحه.

يجوز إحضار الصبي في المسجد بأحد شرطين أن لا يعبث، أي شأنه ذلك أو يعبث، ولكن يعلم من عادته أنه على تقدير وقوع البعث منه يمتنع إذا نهي عنه، كذا يؤخذ من دس والخرشي وغيرهما في باب الجماعة.

يجوز للرجل إن يسكن في المسجد لأجل تجرده للعبادة من قيام الليل، وتعليم علم وتعلمه ويكره لغير المتجرد للعبادة؛ لأنه تغيير للمسجد عما حبس له ويحرم على المرأة، وإن تجردت للعبادة؛ لأنها تحيض، ولأنها قد يشتهيها أحد من أهل المسجد فتنقلب العبادة معصية؛ لأن كل ساقطة لها لاقطة.

يجوز عقد النكاح في المسجد واستحبه بعضهم للبركة؛ ولأجل شهرته أي مجرد الإيجاب والقبول من غير ذكر شروط، أو نفقة، أو كسوة، أو مهر، أو رفع صوت أو تكثير كلام وإلا كره.

يجوز قضاء الدين في المسجد إذا كان يسيرًا يخف معه الوزن والعدد وإلا كره ولم يكن على وجه التجر والصرف، فإن كان على وجه التجر بأن دفع المدين بدل دينه عرضًا قاصدًا بذلك التجر لاقتضاء دينه أو أخذ بدل فضة ذهبًا قاصدًا بذلك الصرف كره وأما بدون ذلك القصد بل قصد اقتضاء الدين فلا كراهة.

يجوز النوم في القائلة للمسافر وللمقيم في أي مسجد كان مسجد بادية أو حاضرة وأما التضييف فيه أو النوم ليلًا لمن لا منزل له أو عسر الوصول إليه فيجوز في مسجد البادية والقرية الصغيرة، ويكره في مسجد الحاضرة، وفي حاشية الخرشي الظاهر أنهم إذا لم يجدوا مأوى ولو بأجرة يسوغ لهم المبيت ولو في مساجد الحاضرة لا خصوص البوادي، والتضييف في مسجد البادية يكون بإطعام الطعام الناشف كالتمر لا إن كان مقذرًا كالطبخ والبطيخ، وإلا حرم إلا بنحو سفرة تجعل تحت الإناء بحيث يغلب على الظن عدم التقذير فالظاهر أنه يقوم مقام الناشف كما في حاشية الخرشي.

يجوز اتخاذ بيت تحت المسجد ويسكنه ولو بأهله ولا يجوز له أن يتخذ بيتًا فوقه؛ لأن ما فوق المسجد له حرمة المسجد وهذا في مسجد متأخر أعلاه عن مسجديته بأن بنى مسجدًا ابتداء ثم أحدثت السكنى فوقه وأما إن سبق أعلاه على مسجديته فتكره السكنى فوقه.

لا يجوز الغرس بالمسجد وإن قلع كما في دس.

يحرم تعمد إخراج الريح في المسجد ولو كان خاليًا من الناس؛ لحرمة المسجد والملائكة، وأما خروج الريح غلبة فإنه لا يحرم، ولابن العربي: يجوز إرسال الريح في المسجد اختيارًا كما يرسله في بيته إذا احتاج لذلك أي بأن كان إبقاؤه من غير إخراج يؤذيه. اهـ. وهو ضعيف ومع ضعفه مقيد بما إذا كان لا يترتب على إخراجه أذية حاضر، وإلا حرم؛ لأن الأذية حرام إجماعًا.

يحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت