فهرس الكتاب
إن الدولة التي لا يقودها العقل ستسود فيها الفوضى لأنَّ القسم الغضبي أو الشهوي سيقوم بدور العقل، وهو عمل لا يناسبهما ممَّا سيؤدي إلى مرض الدولة، كما يمرض الجسم باعتداء عناصر النفس على بعضها"هذه الظاهرة في النفس كظاهرة الصحّة والمرض في الجسم" (9) . وهي ستنشأ"عن تنازع ناشب بين القوى الثلاث، تنازعًا به تتعدّى هذه القوى حدودها، وتتدخّل فيما ليس من اختصاصها" (10) . إنَّ الدولة مثل الإنسان ستمرض إذا لم تقم كل قوّة بوظيفتها خير قيام. ولهذا لابدَّ من تحكيم العقل في الدولة التي تسعى لتحقيق سعادة شعبها، أو في الشعب الذي يريد السعادة لنفسه. وبناء على حكم فلسفة العقل، فإنَّ أفلاطون سيضع الأسس النظريّة لهذه الدولة.
قوانين دولة العقل: