فهرس الكتاب
وقد ردد جميع الحكام ما قاله لويس الرابع عشر سرًا أو علنًا (( الدولة أنا ) )وحين ثار الفقراء في فرنسا، وطالبوا بالخبز سألت ماري أنطوانيت بسذاجة (( لماذا لا يأكلون الكاتو ) ). ولكن الرأسمالية الذكية ستقترح حلًا آخر حين سيُضْرِب العمال لنفس الأسباب في أمريكا، وسيقول توماس سكوت رئيس شركة الخطوط الحديدية، في بنسلفانيا من 1847 ـ 1880، لزملائه (( أعطوا العمال والمضربين عدة أيام معدودة غذاء من الرصاص والبنادق، وسترون كيف سيمتصون هذا النوع من الخبز ) ) (46) . فالرأسمالية لم تكن مضطرة لتجميل صورتها قبل قيام الثورة الشيوعية، ولهذا بطشت بكل من عارضها وإن كانوا من أبنائها. لقد حكمت القوة والمال العالم، وهزمت دولة العقل، والأنظمة التي خاف منها أفلاطون ورفضها بقيت في التاريخ. بل إنّ الدول الفاضلة المرسومة بطموح الروح وأنوارها كان مصيرها لا يقل سوءًا عن دولة العقل، فما هو الباقي من الدول والأنظمة والحكومات التي رفضها أفلاطون لأنها دون مستوى العقل..؟
موقف أفلاطون من الأنظمة المعاصرة: