فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 598

إنَّ الدول بأهدافها وسياساتها الخيرة أو الشريرة ستظل قائمة، وكل نظام سيزعم بأنه النظام الأفضل. وقد شاهد أفلاطون كل أنواع الأنظمة في زمنه، وسمع ادعاءاتها، وكان لابدّ له لتبرير تقديم البديل (( الجمهورية ) )من نقده لها، وإبداء رأيه فيها بالقياس إلى الميزان الوحيد الذي اعتبره صالحًا لبناء أي نظام سياسي، وهو حكم العقل. ولهذا فإنّ أفلاطون وإنْ انتقد كلَّ الأنظمة القائمة، فإنَّ رفضه لها كقبوله، سيكون على درجات، بقدر قرب كلّ نظام من مفاهيم العقل أو بعده عنه. لقد عاصر أفلاطون خمسة أنواع من الأنظمة"يمكن قسمة الحكومات إلى خمسة أنواع كبرى هي: الأرستقراطية والتيموكراسية والأوليغاركية والديموقراطية والاستبدادية" (47) ورأى أفلاطون أنّ كل نظام بسبب غياب حكم العقل والعدل، سيحمل في رحمه الجنين الذي سيقود إلى ولادة النظام القادم بشكل طبيعي. فما هي صفات كل نظام..؟ وما هو النظام الذي سيولد منه ليكون وارثًا له..؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت