فهرس الكتاب
إن أفلاطون هو ربما أول من طرح مشكلة اتحاد الروح بالجسد. فكما أنها تظهر في مظهرين متباينين، فهي مزمعة أن تتّحد به أيضًا على وجهين متميّزين. والروح بصورة عامة إن كانت أقدم من الجسد وأكمل، فهي لا تختلف عنه في الجوهر. فتركيب جسم العالم مثلًا هو أقل نقاءً فقط من تركيبها. بيد أنها تتضمّن عين العناصر المكوّنة، إذ يكمن في الروح ذاتها جوهر الأجسام القابل التقسيم. وبالتالي يشبه اتحاد الروح بالجسد ضربًا من الخليط، تُخلط فيه عناصر كيميائية متجانسة.
على أن العقل، ومنشؤه إلهيّ، يُعارض الجسد وفي آنٍ واحدٍ الأقسام السفلى من الروح. والجسدُ حيث يلج، هو له سجن ومنفى ومكان محنة، وأيضًا (عجلة) معدّة لنقله. لكنّه يلبث غريبًا عنها" (طيماوس ـ 123 ـ 132) ."
ثمار التجربة الأفلاطونية: